منتديات مسلم ابن عقيل عليه السلام

منتدى اسلامي ثقافي رياضي اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  المنشوراتالمنشورات  س .و .جس .و .ج  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخول  
نرحب بجميع الاخوه والاخوات الاعزاء من الزوار الكرام وندعوهم للاشتراك والتسجيل في المنتدى


اللهم بلّغ مولانا الإمام المهدي القائم بأمرك صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين، عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها وسهلها وجبلها وبرّها وبحرها وعنّي وعن والدي من الصلوات زنة عرشك ومداد كلماتك وما أحصاه علمك وأحاط به كتابك.



المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 84 بتاريخ 2017-01-07, 12:23
المواضيع الأخيرة
» حنيت الك يازمن
من طرف محب العسكريين 2017-12-06, 20:56

» لبيك يارسول الله
من طرف محب العسكريين 2017-12-06, 20:51

» العزف في مكان صاخب ؟؟؟
من طرف محب العسكريين 2017-11-07, 18:28

» ما هو السر المستودع في السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام؟
من طرف محب العسكريين 2017-08-13, 00:25

» ان من أعظم رتب العبودية
من طرف محب العسكريين 2017-08-13, 00:18

» من أسرار النجاح : تنمية روح المبادرة
من طرف محب العسكريين 2017-07-25, 07:18

» مغارة الشموع(مغارة سوريك
من طرف محب العسكريين 2017-07-25, 06:27

» سجل حضورك اليومي بالصلاة على حبيبك المصطفى الهادي وعلى آله الطيبين الطاهرين @@
من طرف محب العسكريين 2017-03-05, 03:47

» * سجل حضورك بالاستغفار *
من طرف محب العسكريين 2017-01-31, 04:13

» مفردات من يوم الحسين "ع" ..
من طرف محب العسكريين 2015-12-29, 09:47

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محب العسكريين - 1642
 
نسائم - 1396
 
مهندالوزير - 173
 
تاج الحسن - 142
 
الموسوي - 127
 
بنت الكويت - 120
 
مجتبى - 66
 
خادم الباقرع - 54
 
ابن الكوفه - 50
 
عاشق النجف - 46
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات مسلم ابن عقيل على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات مسلم ابن عقيل عليه السلام على موقع حفض الصفحات
اطلب تكون مشرف

 

شارك وتميز تكون مشرف

 

 

 

















شاطر | 
 

 العلاّمة الدّاعية محمّد جواد مُغنيّة .- رض -

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو مرتضى علي
الاعضاء
الاعضاء
avatar

ذكر عدد المساهمات : 16 29310
تاريخ التسجيل : 22/05/2010

مُساهمةموضوع: العلاّمة الدّاعية محمّد جواد مُغنيّة .- رض -   2010-05-31, 15:53

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم





حياته:

أبصر فقيدنا النور، في ظل مخاضات عسيرة، كانت تعصف بالوطن الإسلامي، وتنبئ
عن قرب وقوع تحولات عميقة في الأوضاع السياسية والفكرية والاجتماعية بفعل
التكالب الاستعماري على ثروات المسلمين ومؤامرات أعداء الإسلام للإجهاز
على ما تبقى لدى المسلمين من تعلق بالإسلام.

في خضم هذه الأجواء، ولد الفقيد في قرية طيردبا من جبل عامل، قضاء صور بلبنان عام 1922هـ ـ الموافق لعام 1904م.

كان الفتى (محمد جواد) على موعد مع المعاناة، وهو لما يزل غصناً طرياً لا يقوى على مواجهة النكبات فضلاً عن الصعاب.

فقد ماتت أمه قبل أن يتم السادسة وبذا أحس الفتى، ومنذ نعومة أظفاره، بألم
اليتم، وفاجعة افتقاد الحنو .. خاصة حنان الأم، التي تكتنف الوليد وتظل
تغمره بدفئها حتى آخر لحظة من العمر.

ولم تقف معاناة الفتى اليتيم عند هذا الحد.. فبعد مرور ست سنوات يتوفى
والده سنة 1916 لتلتقي حلقات المحنة وتضيق على هذا اليافع الخناق.

لقد قسا الزمن على (محمد جواد) وأثقله، ومن وقت مبكر، بالهموم والآلام
والمحنة التي لا ترحم.. وهكذا (عاش حياة اليتم والفقر بمعاناتها.. فأمتلك
حساً إنسانياً مرهفاً.. وامتلأ نقمة على الظلم والفساد).




الطفولة المعذبة:

يسرد الراحل الفقيد، وبشيء من التفصيل، بعضاً مما لاقاه في حياته خلال
الطفولة، وهي على أية حال مترعة بالأسى، والإحساس باليتم، والعوز ولكنه
قابل قدره بالصبر والمثابرة والكفاح.

ففي سيرته الذاتية، التي كتبها بقلمه، ونشرها نجله (جواد) بعد رحيله في
كتاب مستقل، يورد العديد من تلك الصور.. سواء في قريته في بيروت.. وهو
يتجول في شوارعها بائعاً للحلوى.. والكتب.. حتى يتخذ قراره الخطير، في
السفر إلى النجف الأشرف، والذي كان بمثابة انقلاب، غيّر مجرى حياته ليدلف،
بعد ذلك، إلى بوابات المجد.. وليدخل التاريخ من بابه الواسع الكبير.. ومن
يدري لو لم يتخذ (مغنية) قراره ذاك لبقى طيلة عمره بائع كتب مغمور لا
يتعدى صيته حدود الشارع الذي يعمل فيه، أو المحلّة أو المدينة التي يسكنها
في أحسن التقارير.


عقبات في الطريق:

وبأسلوبه الشيق الأخاذ، يمضي الشيخ محمد جواد مغنية في تصوير وقائع رحلته
إلى النجف عام 1925 المحفوفة بالمجازفة والمغامرة.. وكيف كان بلا مال يكفي
ولا جواز سفر.. وكاد أن يقع في قبضة السلطات لتعيده من حيث أتى، ولكن
المشيئة الإلهية حالت دون ذلك، ووقفت إلى جنب هذا الشاب الوديع المفعم
إصراراً، وهو ابن العشرين من عمره.. وليصل إلى بغيته ـ النجف ـ والتي من
أجلها شدّ الرحال.. وركب الأهوال.. وليبدأ رحلة جديدة، بكل إضاءاتها
وإخفاقاتها.


• في رحاب الغري:

ومنذ اللحظات الأولى لوصوله إلى النجف الأشرف، ينصرف ابن جبل عامل إلى
تحصيل العلوم الإسلامية، وكان نموذجاً فذاً في توفيقه بين تلقي الدرس
والتفرغ له وبين تسيير أموره المعاشية التي كانت تصل إلى حد الكفاف إن لم
يكن التقتير.

ولأنه تحمل ما تحمل من أهوال ومصاعب، في سبيل سفره إلى النجف.. نراه يعرف
قيمة هذه المتاعب.. وقيمة الهدف الذي جاء من أجله.. ولهذا نراه بز
العديدين من أقرانه، والذين كانوا يعيشون مثل ظروفه ربما. فشمر عن ساعد
الجد.. وراح ينهل من فقه آل محمد (صلَّى الله عليه وآله)، ويواصل ليله
بنهاره في تلقي العلم والغرف من معينه الذي لا ينضب.


أساتذته:

بهذه الروحية واصل الشيخ الشاب محمد جواد مغنية رحلته المدرسية ومكث هناك ـ في النجف ـ أحد عشرة عاماً.. ليتركها عام 1936م.

صحيح أنه درس على شيوخ قريته أوليات الدراسة الحوزوية، إلاّ أن دراسته في
النجف الاشرف تبقى ذات نكهة خاصة، لأنه واصل الدراسات العليا، وعلى يد
جهابذة العلماء والفقهاء في هذه الجامعة الإسلامية العريقة.

ونظرة سريعة إلى أسماء أساتذته تكفي للتدليل على مدى الشوط الذي قطعه
الشاب محمد جواد مغنية في طريق تحصيله العلمي الرفيع (إذ تتلمذ على كل من:
السيد محمد سعيد فضل الله، والسيد أبو القاسم الخوئي، والشيخ محمد حسين
الكربلائي، والسيد حسين الحمامي الذي درس عليه ست سنوات كاملة) وليعود بعد
ذلك إلى جبل عامل..



نظراته :


خاض الشيخ محمد جواد مغنية في العديد من القضايا العقائدية والفلسفية
والتاريخية والاجتماعية، ومن البديهي أن يطرح عالم مثله رأيه في هذه
الأُمور.

وليس بوسعنا ـ ونحن في هذه العجالة ـ أن نورد كل ما تركه الفقيد من آراء في مختلف القضايا المطروحة، ونكتفي بالنزر اليسير.


هو .. والعلم:

يقول العلامة محمد جواد مغنية: (إن العالم وبخاصة في هذا العصر، عصر
التغيير السريع والتطور الهائل هو الذي يواصل السير على طريق المعرفة
والعلم، فإذا أحجم عن طلبه، لأنه بلغ النهاية بزعمه، فقد انتهى العلم منه،
ولم ينته هو إلى شيء منه.

وفهمي هذا للعالم هو الذي خلق فيّ الصبر والاحتمال من أجل العلم وتحصيله،
وأيضاً صبرى على ما لاقيت في طلبه هو الذي أوحى إليّ بهذا الفهم، وجرَّأني
على أن أقول: كل من ادّعى العلم، وقطع صلته بالكتاب بعد المدرسة فهو كاذب
في دعواه .. ولست أعرف كلمة أصدق من قول الأمام أمير المؤمنين (عليه
السلام): (إذا أعطيت العلم كلك أعطاك بعضه). فأن كلمة (كلك) تومئ إلى
الاستمرار في طلبه ليل نهار. أما قوله: (قيمة كل امرئ ما يحسن) فمعناه إن
يتقن معرفة ما يتصدى لمعرفته ويضطلع به، وليس من شك إن الإتقان يستدعي
إعادة النظر والبحث مرات ومرات).


• هو .. والنجف:
(النجف لغز محيّر).. هكذا يقول الشيخ محمد جواد مغنية الذي يمضي في توضيح
مقولته هذه: يدخلها واحد من الناس، لا يُعرف له أصل ولا فرع، لا مال له،
ولا كفيل من إنسان أو نظام، ولا شغل في تجارة أو مهنة أو غير ذلك، لا شيء
على الإطلاق إلاّ القصد إلى طلب العلم.. ثم تمضي الأيام وإذا بهذا النكرة
المعدم علم بين الأعلام.. أليس هذا في ظاهره خارقا للمعتاد؟.. إن النجف لا
نظير لها في العالم كلِّه ـ على ما اعتقد ـ لا نظير لها في وضعها المعقد،
وفي عيش الطلب فيها، فأول مشكلة تواجه الطالب الغريب هي مشكلة التوافق
والانسجام بينه وبين أوضاعها، فإذا استطاع أن يصبر عليها، ويلتحم معها
أمكن أن يصل إلى ما يبتغيه من طلب العلم، وإلاّ فليرجع من حيث أتى...

ولم يدع الشيخ الراحل هذه الفرصة دون أن يبدي بعض ملاحظاته النقدية حول طريقة تلقي الدروس في النجف.


• هو .. والأزهر:

في يوم 11/ 10/ 1963 قام الشيخ محمد جواد مغنية بأول زيارة له إلى
القاهرة. وحال وصوله إليها، توجه لزيارة مسجد الإمام الحسين (عليه السلام)
والجامع الأزهر، وقد ذكر الشيخ بعض انطباعاته عن الأزهر إذ يقول: (كنت قد
تخيلت الأزهر عظيماً في علّوه وسعته، وانه يغص بالعلماء وحلقات الدروس
فوجدته دون ما تخيلت بكثير، حتى شككت وساءلت نفسي: هل أنا في الجامع
الأزهر..؟).


مع شيخ الأزهر:

بالرغم من أن الشيخ محمد جواد مغنية كان شديد الاهتمام بالقضايا العقائدية
والفكرية الخلافية بين الشيعة والسنة، إلاّ أن ذلك لم يحل دون انفتاحه على
الجانب الآخر، فكانت له علاقات واسعة مع علماء السنة.. وفي طليعتهم شيخ
الأزهر السابق شلتوت.

وعن هذه العلاقة يتحدث الشيخ مغنية فيقول: (ترجع معرفتي بشيخ الأزهر
المرحوم الشيخ محمود شلتوت إلى سنة 49 حين ناقشت فتواه بجواز طمر الهدي
وحرقه على صفحات رسالة الإسلام، ثم جرت بيننا كتابات ومراسلات وقرأ لي،
وقرأت له.

اجتمعت بالشيخ شلتوت في داره سنة 1963 فأهلَّ ورحَّبَ، واستقبلني أفضل
استقبال، وحين قدم لنا شراب الليمون، أبى إلاّ أن نشرب معا من كاس واحدة،
فكان يشرب قليلاً ويناولني الكأس فاشرب مع سؤره.. وجرى بيننا حديث الشيعة
والتشيع، فاثنى وأطنب، وقال فيما قال: إن الشيعة هم الذين أسسوا الأزهر،
وبقي أمداً غير قصير تدّرس فيه علومهم ومذهبهم، ثم أعرض القائمون عليه عن
هذا المذهب فحرموا من نوره الساطع، وفوائده الجمة).

ويضيف الشيخ قوله: (ومما قلته له: إن مكانتكم عند علماء الشيعة كبيرة
وسامية، وقد تظنون أنتم، أو يظن غيركم أن السبب هو فتواكم بجواز التعبد
بمذهب التشيع والحقيقة إن العارفين من علمائنا ينظرون إلى فتواكم هذه، على
إنها مجرد نظر واجتهاد، ولو أفتيتم بالعكس لقالوا: هكذا أدى نظره
واجتهاده، قياساً على أنفسهم، وعملاً بمبدأ الاجتهاد الذي لم يقفلوا دونه
الأبواب والنوافذ.. أجل، إن فتواكم هذه تنبئ عن الجرأة، وعدم المبالاة
بلوم اللائمين في الحق والعدل. إن علماء الشيعة يحترمونكم لخدماتكم
الدينية، ونصحكم للإسلام، وإنهم مع كل من يناصر الدين، وينصح له كائناً من
كان).


هو... والوهابيون:

للشيخ الفقيد قصة مع الوهابية، كانت بداية فصولها الساخنة حينما التقى
بالعديد من رجالاتها في الحجاز، أثناء تأديته للحج. وقد دارت بينه وبينهم
مساجلات وحوارات كلها تصب في ذات الاتجاه الذي يثيره الوهابيون، والذي لا
يخرج عن إطار التكفير الصريح أو المبطن لغيرهم من المسلمين وعلى شتى
مذاهبهم.

وقد ألف الشيخ كتاباً بعنوان (هذه هي الوهابية) ناقش فيها بهدوء أفكارهم ودعاواهم فدحضها بحجة العالم ودليل المطلع.


هو.. والمارونية:

كانت اهتمامات الشيخ الفقيد واسعة ولم تقتصر على لون واحد.. بل كان يسعى
جاهداً إلى معرفة كل شيء .. وبهذا كان مثالاً نموذجياً (للعالم بزمانه).

صحيح أن الشيخ محمد جواد مغنية اشتهر باهتماماته العقائدية والفقهية
والثقافية العامة.. بيد إن ذلك لم يحل بينه وبين أن يدلي بدلوه في القضايا
السياسية، والاجتماعية. وتأسيساً على ذلك فقد خاض الشيخ في العديد من
الأُمور السياسية، وهاجم بعض الممارسات بعنف.. ومن قبيل ذلك موقفه من
المارونية السياسية التي أنحى باللائمة عليها وحمَّلها نتائج الوضع الفاسد
والمزري في لبنان، فهو يقول:


(وأعجب العجب هو منطق المارونية السياسية في تبرير هيمنتها على لبنان،
إنها تتذرع (بالخوف) من أن تضطهد الأقلية المارونية التي تدعى بقوميتها
الخاصة وبراءتها من العروبة من قبل الأكثرية العربية المسلمة ولهذا تقول
لنا المارونية السياسية بطريقة أو بأخرى: يجب أن يحكم الموارنة لبنان حسب
ما يشتهون ويرتؤون.. وعلى (الأكثرية) من اللبنانيين العرب مسلمين ودروزاً
ومسيحيين أن يذعنوا ويقبلوا بحكم (الأقلية) المارونية.. لأنه هذا هو
الضمان الوحيد لتبديد (خوف) الموارنة وتهدئة روعهم).

ولكن الشيخ لم يلق باللائمة كلها على المارونية السياسية فهناك أطراف
ساهمت في صنع هذه الهيمنة المارونية، ويقولها صريحة: (إن المارونية
السياسية تحالفت في حكمها مع الإقطاع السياسي المسلم الذي رضى بهيمنة
الموارنة وسلبهم لحقوق المسلمين، ورضى أن يكون شريكاً ضعيفاً في الحكم على
أن يتمتع بنفوذ خاص ويحتفظ بموقعه الإقطاعي السياسي).


هو .. وأمريكا:

باختصار .. وصف أميركا بأنها (أطغى دولة في الكرة الأرضية وأكثرها فساداً
واعتداء.. وما من خائن لأمته ووطنه إلاّ ويجد في أحضانها مقاماً كريماً،
وعريناً أميناً).

ذات يوم يقرأ الشيخ رحمه الله خبراً منشوراً في مجلة النيوزويك الصادرة
يوم 12/10/1970 جاء فيه إن القس (تورى باري) الشهير باللواط يدعو إلى
انتشار اللواط والمساحقة لأنهما لون من الحب الإلهي.

ويعلق الشيخ على انتشار ظاهرة القس الذي انتشرت دعوته وأصبح لها أتباع
كثيرون في أنحاء أميركا: (وليس من شك إن بين هؤلاء المأبونين من يتولون
القيادة وسياسة السلم والحرب، وأُمور العلم والعمل في المجتمع الأميركي..
وعندئذ يصبح كيان الولايات المتحدة أوهى من بيت العنكبوت.. وستذهب أميركا
بإذن الله إلى جهنم وبئس المصير.. وان غداً لناظره قريب).

وموقف الشيخ رحمه الله من أمريكا لم يكن وليد ساعته، إذ تجلى موقفه المبدئي منها منذ وقت مبكر وبهذا الصدد يقول:

(زارني في سنة 1953 في منزلي، القائمُ بأعمال السفارة الأمريكية ودعاني
باسم السفير إلى لقاء على ظهر إحدى حاملات الطائرات الأمريكية الراسية في
مياه بيروت فطردته ورفضت .. وقال لي مدير عام في الدولة ـ لن اذكر اسمه ـ:
ستدفع الثمن غالياً، أجبته: اعرف ذلك).


هو .. واليسار .. والشيوعية:

كانت التهمة باليسار والشيوعية (موضة العصر في الخمسينيات) على حد تعبير
الشيخ محمد جواد مغنية، يطلقها الخونة والرجعيون ضد كل وطني ينادي بالعدل
والحرية، ولم يسلم الشيخ رحمه الله من هذه التهمة بسبب مواقفه المعادية
للغرب وأمريكا وقد أشاع المغرضون هذه التهمة حول الشيخ، ورموه بها، ووصفوه
بأنه يساري وشيوعي هدام، ولا يجوز بقاؤه في منصبه الديني الحساس، لأن ذلك
يشكل خطراً على الطائفة الشيعية في نظر الاستعمار وعملائه.

ولكنه لم يعبأ بهذه التهمة ونراه يسخر منها سخرية لاذعة، فتحتَ عنوان (الدس الرخيص) كتب في هذا الموضوع قائلاً:

(أما التهمة باليسار والشيوعية فلا تفزعني، لأن هذه الفرية وألفاً من
أمثالها لا تؤثر عليَّ بمقدار تأثير الغبار على حذائي، لأني على يقين من
ديني وإيماني وعدله، وأني أحمده تعالى على حظي عند شرار خلقه).



• شيء من زهده:

إضافة إلى ما عرف عن الشيخ من عصامية فريدة استطاع بها أن يشق طريقه الصعب
في الحياة حتى أصبح علماً من أعلام الفكر الإسلامي المعاصر، تميز بجانب
آخر مضيء أيضاً.. وهو الزهد.

كان بإمكانه أن يعيش عيشة مترفة.. ولكنه رفض ذلك على حساب قناعاته الشرعية
والأخلاقية. ولهذا نراه يعزف عن الكثير من مغريات الحياة، وبهارجها
الزائفة ومتاعها الزائل.

ويطول بنا الحديث عن هذه النقطة ونكتفي بإيراد حادثة واحدة فقط، يرويها بنفسه، فيقول:

(.. اعترضت طريقي عجوز فقيرة، وقالت: أنا ذاهبة إلى الحج، وعندي من حق
الله 300 ليرة، وأنت بها أولى وأدرى. قلت: لعلك ضالة عن الذي تريدين.
قالت: كلا، أنت الشيخ مغنية؟ قلت لها ملاطفاً: عندي غير جبتي هذه ثلاث
جبب، وإذا أخذت منك أل 300 ليرة فأشتري جبة خامسة تفوق بأبهتها جبب الشيوخ
مجتمعة، أليس الأولى أن تنظري البائسين والمعوزين في بلدك، وتوزعي عليهم
المبلغ على أن يكون نصفه للسادة الفقراء من نسل الرسول (صلى الله عليه
وآله) والنصف الآخر لغيرهم من المحتاجين، وإذا عرفت عاملاً يضيق كسبه عن
عياله، ويعجز عن تعليم أطفاله فادفعي عنه ثمن الكتب وقسط المدرسة، فاقتنعت
وقالت: افعل).





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب العسكريين
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1642 35940
تاريخ التسجيل : 22/07/2009
العمر : 55
الموقع : منتديات مسلم ابن عقيل

مُساهمةموضوع: رد: العلاّمة الدّاعية محمّد جواد مُغنيّة .- رض -   2010-06-01, 01:21

اللهم صل على محمد واله محمد
موضوع رائع وطرح مميز بارك الله فيكم
لاحرمنا الله من جديدكم
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك
واسلوبك الراقي وتالقك جزاك الله خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gwer.0forum.biz
ابن البصره



عدد المساهمات : 27 29882
تاريخ التسجيل : 25/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: العلاّمة الدّاعية محمّد جواد مُغنيّة .- رض -   2010-06-01, 01:24

اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج
محمد وال محمد مشاركه مميزه جزاك الله
خير وحشرك في رحال محمد وال محمد عليهم السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلاّمة الدّاعية محمّد جواد مُغنيّة .- رض -
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مسلم ابن عقيل عليه السلام :: منتدى علمائنا الاعلام-
انتقل الى: