منتديات مسلم ابن عقيل عليه السلام

منتدى اسلامي ثقافي رياضي اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  المنشوراتالمنشورات  س .و .جس .و .ج  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخول  
نرحب بجميع الاخوه والاخوات الاعزاء من الزوار الكرام وندعوهم للاشتراك والتسجيل في المنتدى


اللهم بلّغ مولانا الإمام المهدي القائم بأمرك صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين، عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها وسهلها وجبلها وبرّها وبحرها وعنّي وعن والدي من الصلوات زنة عرشك ومداد كلماتك وما أحصاه علمك وأحاط به كتابك.



المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 84 بتاريخ 2017-01-07, 12:23
المواضيع الأخيرة
» حنيت الك يازمن
من طرف محب العسكريين 2017-12-06, 20:56

» لبيك يارسول الله
من طرف محب العسكريين 2017-12-06, 20:51

» العزف في مكان صاخب ؟؟؟
من طرف محب العسكريين 2017-11-07, 18:28

» ما هو السر المستودع في السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام؟
من طرف محب العسكريين 2017-08-13, 00:25

» ان من أعظم رتب العبودية
من طرف محب العسكريين 2017-08-13, 00:18

» من أسرار النجاح : تنمية روح المبادرة
من طرف محب العسكريين 2017-07-25, 07:18

» مغارة الشموع(مغارة سوريك
من طرف محب العسكريين 2017-07-25, 06:27

» سجل حضورك اليومي بالصلاة على حبيبك المصطفى الهادي وعلى آله الطيبين الطاهرين @@
من طرف محب العسكريين 2017-03-05, 03:47

» * سجل حضورك بالاستغفار *
من طرف محب العسكريين 2017-01-31, 04:13

» مفردات من يوم الحسين "ع" ..
من طرف محب العسكريين 2015-12-29, 09:47

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محب العسكريين - 1642
 
نسائم - 1396
 
مهندالوزير - 173
 
تاج الحسن - 142
 
الموسوي - 127
 
بنت الكويت - 120
 
مجتبى - 66
 
خادم الباقرع - 54
 
ابن الكوفه - 50
 
عاشق النجف - 46
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات مسلم ابن عقيل على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات مسلم ابن عقيل عليه السلام على موقع حفض الصفحات
اطلب تكون مشرف

 

شارك وتميز تكون مشرف

 

 

 

















شاطر | 
 

 لمحات من حياة الشيخ المظفر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحوراءزينب
الاعضاء
الاعضاء
avatar

انثى عدد المساهمات : 42 31802
تاريخ التسجيل : 12/02/2010
العمر : 28

مُساهمةموضوع: لمحات من حياة الشيخ المظفر   2010-05-19, 13:33



لمحات من
حياة الشيخ المظفر






أسرته : أسرة المظفر من الأسر
العلمية في النجف الأشرف ، عرفت فيها في أواسط القرن الثاني عشر وقطن بعض
رجالها ( الجزائر ) التابعة للواء البصرة .

وكان الفقيه المجتهد الشيخ محمد بن عبد الله ( والد الفقيه
الشيخ محمد رضا المظفر من علماء النجف ومراجع التقليد فيها ( نشأ في النجف
وترعرع فيها ، وكان في عنفوان شبابه منقطعا إلى الجد والتحصيل ، مكبا على
العبادة والتدريس ، إلى أن

برع في الفقه وعرف بجودة التحقيق فيه ) وألف موسوعة فقهية
جليلة شرح فيها كتاب ( شرائع الإسلام ) وسماها ( بتوضيح الكلام ) وقد
استقصى فيها الفقه من مبدأه إلى منتهاه ( 1 ) .

ولادته : ولد الشيخ محمد رضا
المظفر في اليوم الخامس من شعبان عام 1322 بعد وفاة والده بخمسة أشهر فلم
يقدر الله تعالى أن يظفر الطفل الرضيع برؤية والده ولا الوالد أن يظفر
برؤية ولده فكفله أخوه الأكبر الشيخ عبد النبي المتوفى سنة 1337 وأولاه من
عنايته وعطفه ما أغناه عن عطف الأبوة .

نشأته الفكرية : نشأ الشيخ المظفر
في البيئة النجفية ، وتقلب في مجالسها ونواديها وحلقاتها ومحاضرها ومدارسها
، وحضر فيها حلقات الدراسة العالية ، وتخرج على كبار مراجع التقليد
والتدريس ، وترعرع في هذا البيت العريق من بيوتات النجف العلمية ، وتعهد
رعايته وتربيته أخواه العلمان الشيخ عبد النبي والشيخ محمد حسن .



* هامش *


(*) فصل مستل من كتاب ( مدرسة النجف ) .

(2)
آل المظفر : الشيخ محمود المظفر . ( * )


وابتدأ حياته الدراسية بما يتعارف عليه الطالب النجفي من
حضور الدراسات الأدبية والفقهية والأصولية والعقلية . وتتلمذ على الشيخ
محمد طه الحويزي في الأدب والأصول كما أتقن الشعر ، وبرع في ذلك كله ،
وتتلمذ على غيره من أساتذة دروس مرحلة السطوح في ذلك الوقت ، وبرز الشيخ
الفقيد في ذلك كله .


وبعد أن أنهى الدور الإعدادي ( السطح ) تفرغ للدراسات
العالية في الفقه والأصول والفلسفة . وحضر فيها على أخيه الشيخ محمد حسن مع
أخيه الآخر الشيخ محمد حسين كما حضر درس الشيخ اقا ضياء الدين العراقي في
الأصول ودرس الشيخ مرزا محمد حسين النائيني في الفقه والأصول وحضر بصورة
خاصة أبحاث الشيخ محمد حسين الأصفهاني رحمه الله في الفقه والأصول والفلسفة
الإلهية العالية .

وانطبع الشيخ المظفر كثيرا بآراء أستاذه الشيخ الأصفهاني في
الأصول والفقه والفلسفة وجرى على نهجه في البحث في كتابه ( أصول الفقه ) ،
حيث تبع منهجه في تبويب الأصول ، كما يشير هو إلى ذلك في ابتداء الكتاب ،
كما تأثر بمبانيه الخاصة على ما يظهر ذلك من خلال كتابه الكبير ( أصول
الفقه ) فيما أنجز من هذا الكتاب .

وكان يجله إجلالا كبيرا ، كلما جرى له ذكر ، أو أتيح له أن
يتحدث عنه ، ويخلص له الحب والاحترام ، أكثر مما يخلص تلميذ لأستاذه .
ويلمس القارئ هذا الشعور والوفاء فيما كتب المظفر عن أستاذه في مقدمات كتبه
الفقهية والفلسفية وفي مقدمة الأسفار وغيرها من رسائله ومقالاته .

وتخرج كذلك على مشايخه في الفقه والأصول والفلسفة ، واستقل هو
بالاجتهاد والنظر والبحث وشهد له شيوخه بذلك . وكان خلال ذلك كله يشتغل
بالتدريس على مستوى الدراسات الإعدادية
والدراسات العالية في الفقه
والأصول والفلسفة . ذلك كله خارج مدارس منتدى النشر وكليتها أما فيها فقد
نذر حياته على تنميتها وتطويرها بمختلف الألوان .

وكان يقوم فيها بتدريس الأدب والمنطق والفلسفة والفقه والأصول
من المستوى الأولي إلى المستوى العالي ، لا تمنعه من ذلك مكانته المرموقة
في الحوزة ، ولا إمكانياته الفكرية العالية .

وكم رأينا الشيخ محمد رضا المظفر يحاضر على الصفوف الأولى من
مدارس منتدى النشر ، ويتلقى أسئلتهم برحابة صدر ، ويدفعهم إلى البحث والدرس
والتفكير ، ويحشر نفسه معهم ، حتى كان يبدو للانسان ، لأول وهلة ، أنه
يخاطب زملاء له في الدراسة ، لا طلابا بهذا المستوى .

وكان الشيخ يمتاز فوق ذلك كله بعمق النظر ودقة الالتفاتة
وسلامة الذوق وبعد التفكير فيما تلقينا عنه من الفقه والأصول والفلسفة .
وقد حاول الشيخ في بدء حياته الدراسية أن يلم بعلوم الرياضة والفلك
والطبيعة والعروض .

فقد اتفق أن وقعت يد الشيخ على طرف من الثقافة العصرية ، وهو
في بدء شبابه ، فتذوقها ، وحاول أن يشق طريقا إلى هذا اللون الجديد من
الثقافة واتفق مع آخرين ممن كانوا يتذوقون هذا اللون الجديد من الثقافة على
أن يراسلوا بعض المجلات العلمية كالمقتطف وبعض دور النشر لتبعث إليهم هذه
الصحف والكتب التي تحمل إليهم هذا اللون الجديد من الفكر .

وأتيح للشيخ فيما بعد أن يستمر على هذه الحالة ويواكب الحركة
الفكرية الناشئة ويأخذ نصيبا وافرا من هذه ( العلوم الجديدة ) ، كما كانوا
يسمونها ، ويتأثر بها تأثرا بالغا إلى جنب تأثره بشيوخه في الفقه والأصول
والفلسفة .

آثاره العلمية : كان النشاط
العلمي والكتابة والتأليف يشكل جزءا مهما من رسالة الشيخ محمد رضا المظفر
ونشاطه . وإذا ضممنا نشاطه العلمي في التأليف والنشر إلى نشاطه الإصلاحي
على الصعيد العام والصعيد الدراسي للمسنا جانبا من هذا الجهد الكبير الذي
كان يبذله الشيخ في حياته .

وفي كتابات الشيخ يقترن جمال التعبير وسلامة الأداء وجدة
الصوغ وروعة العرض بخصوبة المادة ودقة الفكرة وعمق النظرة وجدة المحتوى ،
ويتألف منها مزيج من العلم والأدب يشبع العقل ويروي العاطفة .

فقد كان يجري في الكتابة ، كما يجري الماء ، من غير أن يظهر
عليه شئ من الكلفة أو التصنع ، وينساق القارئ معه كما ينساق الماء على
منحدر من الأرض ، من دون أن يعرقل سيره شئ ، ولا يصطنع في الكتابة هذه
المحسنات البديعية التي تصرف الكاتب عن الانسياق مع الفكرة وتصرف القارئ عن
مجاراة الموضوع .

والمواضيع التي كان يتناولها بالكتابة والبحث مواضيع علمية
كالأصول والمنطق والفلسفة ، يعسر على الأديب أن يصوغها صياغة أدبية أو
يفرغها في قالب أدبي من التعبير . وقد توفق الشيخ إلى أن يضم إلى عمق
المادة جمال العرض وأكثر ما يبدو هذا التوفيق في كتابه ( أحلام اليقظة )
حيث يناجي فيها صدر المتألهين ويتحدث معه فيما يتعلق بنظرياته في الفلسفة
الإلهية العالية ويتلقى منه الجواب بصورة مشروحة وبعرض قصصي جميل .

ولا أبالغ إذا قلت إن الكتاب فتح كبير في الكتابة الفلسفية
فلا تشكو الفلسفة شيئا كما تشكو الكتابة التي لا تخضع لها أداتها . وقد
حاول الشيخ المظفر أن يخضع الكتابة للفلسفة ، أو يخضع الفلسفة للكتابة ،
ويجمع بينهما في كتابه هذا .
وتمتاز كتابات الشيخ المظفر بعد ذلك بروعة
. العرض والتنسيق ، حتى أن كل نقطة من البحث تأتي في موضعها الطبيعي ولا
تتغير عن مكانها الخاص حتى تختل أطراف البحث ، ويبدو عليه الاضطراب ويتجلى
توفيق الكاتب في التنسيق في كتاب

( المنطق ) أكثر من غيره ، ففي هذا الكتاب يجد القارئ كيف
تأخذ المواضيع بعضها برقاب بعض ، وكيف يترتب كل موضوع على سابقه في تسلسل
طبيعي ، من غير أن يحيل الطالب إلى موضع آخر في غير هذا الكتاب أو إلى ما
يمر عليه فيما بعد .

ويعتبر الكتاب بالانضمام إلى شقيقاته ( الأصول ) و ( الفلسفة
) التي لم يقدر الله لها أن تظهر كاملة . تجديدا في كتابة الكتب الدراسية ،
وفتحا في هذا الباب ، وعسى أن يقيض الله من يتابع خطوات الشيخ المظفر في
هذا السبيل .

ويجد الباحث بعد ذلك في كتب الشيخ المظفر جدة البحث والتفكير
التي تطبع كتاباته جميعا . ويجد ملامح هذه الجدة في البحث والتحليل واضحة
قوية في كتابه ( السقيفة ) عندما يحلل اجتماع المسلمين في سقيفة بني ساعدة
، وما حدث هناك .

وعندما يتحدث عن موقف المهاجرين والأنصار من مسألة الخلافة
وموقف الإمام مع الخلفاء . كما يجد هذه الجدة في المنطق . عندما يستعير
العلامات المستعملة في الرياضيات للنسب الأربع أو عندما يعرض للقارئ بحث
القسمة ، أو في غير ذلك مما يزدحم به هذا السفر القيم من تجديد البحث وجمال
العرض وترابط الفكرة .

شعره : وكان الشيخ المظفر يمارس
النظم في شبابه بين حين وآخر وله شعر متين رقيق الديباجة ، تجده منشورا في
بعض الكتب والصحف . ويجد القارئ فيه صورا شعرية طريفة ويلتقي فيه بآفاق
أدبية جديدة . وانصرف عنه بعد ذلك إلى غيره من الشؤون الفكرية البناءة .

دور الشيخ في تطوير مناهج الدراسة
والاصلاح :
كان الشيخ المظفر يحتل القمة من النشاط الإصلاحي في
النجف الأشرف فقد ساهم في جميع الحركات الإصلاحية التي أدركها ، وكان فيها
العضو البارز الذي يشار إليه بالبنان .

إلا أن الفكرة الإصلاحية على قوتها وإيمان أصحابها بضرورة
تحقيقها في الحوزة العلمية . . كان يفقدها الوضوح والتفكير المنهجي في
العلاج .

وقد قدر للشيخ فيما قدر له ، بفضل تجاربه الطويلة ، أن تتبلور
لديه فكرة الاصلاح وتنظيم الدراسة والدعوة أكثر مما تقدم . وأتيح له بفضل
ما أوتي من نبوغ وحكمة في معالجة هذه القضايا أن يكشف عن الجذور الأولى
للمشكلة ، ويدعو إخوانه وأبناءه بإخلاص إلى معالجة المشكلة من هذه الجذور .


والمشكلة فيما كان يبدو للشيخ تواجهنا في جهتين في مجال
الدراسة وفي مجال الدعوة : ففي مجال الدراسة لاحظ أن التدريس في مدرسة
النجف الأشرف ينتظم في مرحلتين : 1 - مرحلة المقدمات والسطوح . 2 - مرحلة
البحث الخارجي .

وتعتبر مرحلة السطوح دورا إعداديا ، بينما تعتبر مرحلة الخارج
دورا للتخصص في الاجتهاد . وطبيعة هذه المرحلة تأبى أي تعديل في شكلها
ومحتواها ولا يمكن إخضاع هذه المرحلة من الدراسة لأي تنظيم منهجي خاص . ولا
تتبع الدراسة في هذه المرحلة تنظيما خاصا ولا تكاد تشبه الدراسة بالمعنى
المنهجي الذي نفهمه من الدراسة .
وطبيعة هذا البحث لا تتحمل أي تحديد
وتنظيم ، ولا يمكن حصر النقاش أو تحديد البحث بحد خاص ، كما لا يمكن أن
يكون الامتحان داعيا إلى البحث والدرس في هذا الدور .

والدور الأول وحده هو الذي يعاني شيئا من النقص ويحتاج إلى شئ
من التوجيه والتنظيم . ولاحظ أن أسباب ذلك يرجع إلى نقص في المادة وضعف في
الأسلوب . أما من حيث المادة فأن المادة التي يتلقاها الطالب النجفي في هذا
الدور من الدراسة لا تزال في كثير من الأحوال تقتصر على دراسة النحو والصرف
والبلاغة والمنطق والتفسير والفقه والأصول ، مع توسع في المادتين الأخيرتين
.

وهذه المواد على ما لها من الأهمية في تكوين ذهنية الطالب لا
تنهض وحدها بواجبات الطالب الرسالية من توجيه ودعوة وتبشير وتثقيف . ولا
يستطيع الطالب أن يقتصر على هذه المادة التي يتلقاها في هذا الدور لو أراد
القيام بدوره من التوجيه والدعوة على أوسع نطاق .

ومن حيث الأسلوب لاحظ الشيخ المظفر أن الكتب الدراسية التي
يتعاطاها الطالب النجفي في هذا الدور لا يزال يطغى عليها طابع الغموض
والتعقيد ، مما يحوج الطالب إلى أن يصرف جهدا كثيرا في فهم العبارة وما
يظهر عليها من غموض وتعقيد . ذلك بالإضافة إلى سوء التنظيم في تنسيق
الأبحاث . ذلك فيما يخص تنظيم الدراسة .

أما ما يخص الدعوة والتوجيه : فقد وجد الشيخ المظفر أن أداة
الدعوة المفضلة هي الخطابة والكتابة . والدعوة الإسلامية تعاني ضعفا في
هذين الجانبين . أما فيما يخص الخطابة فقد كان رحمه الله يلاحظ أن أسلوب
الخطابة في النجف بوضعها الحاضر لا يفي برسالة النجف بالشكل الذي يليق
بمركزها الديني ولا يتم للخطيب أن يقوم بواجبه الاسلامي على نطاق واسع ، ما
لم يطلع على آفاق الفكر الحديث وشؤون المعرفة التجريبية ، بالإضافة إلى
الإحاطة الكاملة بشؤون الفكر الاسلامي من فقه وتفسير وحديث وتاريخ وما إلى
ذلك .

وفيما يخص الكتابة الإسلامية كان يلاحظ أن مكانة النجف
الدينية تتطلب منها أن تساهم في نشر الفكر الاسلامي على نطاق أوسع من الشكل
الحاضر ، وأن تنطلق الدعوة الإسلامية منها عن طريق الكتابة والتأليف
والصحافة والنشر على أوسع مجال

، وأن يشمل هذه التيار الفكري الذي ينطلق عنها والذي يحمل معه
الإيمان والاصلاح في وضوح وجلاء أقطار العالم وأينما يحل إنسان على ظهر هذا
الكوكب . في الوقت الذي كان يلاحظ فيه أن مدرسة النجف لا تعوزها في كثير من
الأحيان مادة الكتابة والبحث .

ومن جهة ثانية كان يلاحظ أن طابع الفردية هو الذي يغلب على
الكتابة النجفية والأبحاث التي يعرضها الكاتب النجفي فهي أقرب إلى الجهد
الفردي منه إلى الجهد الجماعي .

ومن جهة ثالثة لم تتوفر في النجف في ذلك العهد مطابع مجهزة
ولا دور جاهزة للنشر تليق بالمادة العلمية الخصبة التي تعرضها النجف على
المطبعة . وكذلك أتيح للشيخ المظفر أن يدرس الحالة في النجف بموضوعية وشمول
تامين .

ولكنه كان يعلم في نفس الوقت أن عرض المشكلة لا يؤدي إلى شئ
ما لم تتضافر الجهود مخلصة صادقة لتلافي النقص . وكان يعلم أن الأساليب
السلبية لا تنفع لمواجهة الحالة والهدم لا يفيد ولا ينهض بشئ ، ما لم يكن
هناك بناء وراء ذلك ، وأن

العمل الإصلاحي لا ينفع في مثل هذه الظروف ، ما لم يكن مقرونا
إلى دراسة الوضع دراسة موضوعية شاملة وإلي الروية والتدرج في العلاج . أدرك
الشيخ كل ذلك وفكر في ذلك كله طويلا ، وشمر عن ساعد الجد ليخوض ميدان العمل
، وهو يدري أن هناك عقبات صعابا تعرقل سيره في هذا الطريق . وأول ما بدا له
إيجاد جماعة واعية من إخوانه فضلاء الحوزة تفهم ملابسات الحياة النجفية
وتعي واقع الرسالة الفكرية الضخمة التي تحملها النجف .

وفي رابع شوال عام 1353 المصادف 10 / 1 / 1935 قدم ثلة من
الشباب الروحانيين ( فيهم الشيخ ) بيانا إلى وزارة الداخلية يطلبون فيه
تأسيس جمعية دينية بالنجف الأشرف باسم منتدى النشر مصحوبا بالنظام الأساسي
وبعد اللتيا والتي

أجازت الوزارة فتح المنتدى ( 1 )
وأعقبها بمحاولة لتنظيم الدراسة ، وتبسيط الكتب الدراسية ، وتوسيع
المناهج الدراسية ، ووجد أن الدراسة المنهجية هي الخطوة الأولى في هذا
الطريق ، ومهما كانت ضرورة الدراسة الفردية ، ومهما قيل في جدواها فلا بد
أن ينضم إلى هذا اللون من الدراسة لون آخر من الدراسة يعتمد على نظام خاص .

وبهذا الشكل حاول أن يحقق جزءا من الاصلاح . فوضع في سنة 1355
( الخطة لتأسيس مدرسة عالية للعلوم الدينية أو كلية للاجتهاد بفتح الصف
الأول الذي كان يدرس فيه أربعة علوم الفقه الاستدلالي والتفسير وعلم الأصول
والفلسفة على شكل محاضرات توضع بلغة سهلة واضحة ، فتبرع بتدريس الأول
والثاني الشيخ عبد الحسين الحلي وتبرع بتدريس الثالث والرابع الشيخ عبد
الحسين الرشتي .

وكان تبرع هذين العلمين بالتدريس دراسة منظمة من أهم الأحداث
في تاريخ النجف الأشرف ويعد تضحية نادرة منهما تذكر مدى الدهر بالتقدير
والإعجاب بروحهما الإصلاحية . ولم تأت العطلة الصيفية إلا وتعطل هذا الصف
ليعود بعدها ولكنه أبي ولا يدري غير بعض أعضاء مجلس الإدارة أكان إباؤه عن
دلال أم ملال أم عن شئ آخر غير منتظر حتى من مثل هذين العلمين نفسهما .


* هامش *


(1) نظام منتدى النشر 1370 / آب . ( * )


قاتل الله الشجاعة الأدبية كيف تعز في أشد ظروف الحاجة
إليها ) ( 1 ) وفي سنة 1376 ه‍ بعد محاولات
عديدة وتجارب طويلة أسس الشيخ المظفر كلية الفقه في النجف الأشرف ، واعترفت
بها وزارة المعارف العراقية سنة 1377 يدرس فيها

الفقه الإمامي ، والفقه المقارن وأصول الفقه ، والتفسير
وأصوله ، والحديث وأصوله ( الدراية ) والتربية ، وعلم النفس ، والأدب
وتأريخه ، وعلم الاجتماع ، والتاريخ الاسلامي ، والفلسفة الإسلامية ،
والفلسفة الحديثة ، والمنطق ، والتاريخ الحديث ، وأصول التدريس ، والنحو
والصرف ، وإحدى اللغاب الأجنبية .

وقد بذل فقيدنا الشيخ حياته في سبيل تنمية هذه المؤسسة بإخلاص
وإيمان يعز مثله في نفوس المجاهدين ، فكان يقوم بتدريس الفلسفة الإسلامية
وإدارة الصفوف عند غياب بعض المدرسين ، في سائر العلوم .

وكان في الوقت نفسه يعد مجلدات كتابه القيم ( أصول الفقه )
للتدريس في ( كلية الفقه ) ، ويباشر مهام الإدارة والعمادة والتأليف وحتى
تدوين السجلات في بعض الأحيان . وكم رأيت الشيخ ، وهو يقوم بتدوين بعض
سجلات الطلبة ، أو طباعة بعض الرسائل بالآلة الطابعة .

وكذلك قامت المؤسسة على عاتق الشيخ الفقيد ، وأودعها حياته ،
وشيدها بحبات قلبه ، وبذل في سبيلها جميع إمكانياته . كل ذلك إلى جنب
المؤسسات والمشاريع الثقافية الإسلامية الأخرى التي أسسها الشيخ وأتيح لها
الاستمرار أو أصابها الفشل . . وإلى جنب حركة النشر والتأليف التي بعثها
الشيخ في النجف كانت منها مجلتا البذرة والنجف .

وكان الشيخ المظفر محور الحركة في مختلف وجوه هذا النشاط ،
وباعثها في كثير من الأحيان ، ولم يظهر على حديثه أو قلمه طيلة هذه المدة


* هامش *


(1) منتدى النشر أعماله وآماله 8 - 9 : الشيخ
محمد رضا المظفر . ( * )


ما يشعر بأنه شئ يذكر في هذ المؤسسة إلا عندما يأتي حساب
المسؤولية فيظهر الشيخ على المسرح ليتحمل هذه المسؤولية بنفس ثابتة وإيمان
قوي . وما أكثر ما شوهد الشيخ يلقي دروسا على طلابه الناشئين أو يلقي عليهم
نصائح وإرشادات أو يقوم بتوجيههم بنفسه في روحانية وبساطة .

ولم يعرف الشيخ الفقيد حينا من الزمن معنى لكلمة ( أنا ) ولما
يلابس هذ الكلمة من بغض وحب في غير ذات الله . فقد كانت نفسه الكبيرة تضيق
بما يسمى ( بالبغض ) ولا تعرف معنى للخصومة والعداء فاستمع إليه كيف يحدد
موقفه من خصومه أو بالأحرى من خصوم المؤسسة ( . . . وأنا أكثر إخواني عذرا
لجماعة كبيرة ممن وقف موقف المخاصم لمشروعنا ولا سيما الذين نطمئن إلى حسن
نواياهم ويطمئنون إلى حسن نوايانا ) .

وقلما نعهد أن تبلغ التضحية ونكران الذات فيمن رأينا من أصحاب
الأفكار هذا الحد . . . في سبيل الفكرة التي يؤمن بها الانسان .

وإن من أحب الأشياء إلي أن أختم هذا الحديث بهذه الجملة
الرقيقة التي تشف عن نفسية كاتبها الكبيرة ( ونحن مستعدون لتضحية جديدة
بأنفسنا فنتنحى عن العمل عندما نجد من يحبون أن ينهضوا به دوننا خصوصا إذا
اعتقدوا أنهم سيعطون المشروع صبغة عامة بدخولهم وليثقوا أنا عمال للمشروع
أينما كنا ومهما كانت صبغتنا فيه ولا نريد أن نبرهن بهذا القول على حسن
نوايانا .

إن هذا لا يهمنا بقليل ولا كثير بعد الذي كان ، إنما الذي
يهمنا أن ينهض المشروع نهضة تليق بسمعة النجف ويؤدي الواجب الملقى على
عاتقه كاملا ، وبأي ثمن ، حتى إذا كان ثمنه أرواحنا . وما أرخصها في سبيل
الواجب .


وقد صرحنا مرارا أننا لم نخط حتى الآن إلا خطوة قصيرة في سبيل
ما يقصد من أهدافه ) . . . وكذلك كانت قصة النفس الكبيرة . النجف الأشرف :
محمد مهدي الآصفي



مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم


تقديم كانت دار النشر المعروفة ب‍ " مطبوعات النجاح بالقاهرة
" قد كلفت الدكتور حامد حفني داود أستاذ الأدب العربي بكلية الألسن -
القاهرة بوضع مقدمة للكتاب في طبعته الثانية ، وقد تفضل الدكتور في حينه
بهذه الكلمة القيامة ، ونحن آثرنا إعادة نشرها في هذه الطبعة لما تمتاز به
من واقعية وأصالة .

الناشر . يخطئ كثيرا من يدعي أنه يستطيع أن يقف على عقائد
الشيعة الإمامية وعلومهم وآدابهم مما كتبه عنهم الخصوم ، مهما بلغ هؤلاء
الخصوم من العلم والإحاطة ، ومهما أحرزوا من الأمانة العلمية في نقل النصوص
والتعليق عليها بأسلوب نزيه بعيد عن التعصب الأعمى .

أقول ذلك جازما بصحة ما أدعى بعد أن قضيت ردحا طويلا من الزمن
أدرس فيه عقائد الأئمة الاثنى عشر بخاصة وعقائد الشيعة بعامة . فما خرجت من
هذه الدراسة الطويلة التي قضيتها متصفحا في كتب المؤرخين والنقاد من علماء
أهل السنة بشئ ذي بال .

وما زادني اشتياقي إلى هذه الدراسة وميلي الشديد في الوقوف
على دقائقها إلا بعدا عنها وخروجا عما أردت من الوصول إلى حقائقها . . .
ذلك لأنها كانت دراسة بتراء أحلت نفسي فيها على كتب الخصوم لهذا المذهب وهو
المذهب الذي يمثل شطر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها . ومن ثم اضطررت
بحكم ميلي الشديد إلى طلب الحقيقة حيث
كانت ، والحكمة حيث وجدت ،
والحكمة ضالة المؤمن ، أن أدير دفة دراستي العلمية لمذهب الأئمة الاثني عشر
إلى الناحية الأخرى ، تلك هي دراسة هذا المذهب في كتب أربابه وأن أتعرف
عقائد القوم مما كتبه شيوخهم والباحثون المحققون من علمائهم وجهابذتهم .

ومن البديهي أن رجال المذهب أشد معرفة لمذهبهم من معرفة
الخصوم به ، مهما بلغ أولئك الخصوم من الفصاحة والبلاغة أو أوتوا حظا من
اللسن والابانة عما في النفس .

وفضلا عن ذلك فإن " الأمانة العلمية " التي هي من أوائل أسس "
المنهج العلمي الحديث " وهو المنهج الذي اخترته وجعلته دستوري في أبحاثي
ومؤلفاتي حين أحاول الكشف عن الحقائق المادية والروحية - هذه الأمانة
المذكورة تقتضي التثبت التام في نقل النصوص والدراسة الفاحصة لها .

فكيف لباحث بالغا ما بلغ من المهارة العلمية والفراسة التامة
في إدراك الحقائق أن يتحقق من صحة النصوص المتعلقة بالشيعة والتشيع في غير
مصادرهم ! ! إذن لارتاب في بحثه العلمي ، وكان بحثه على غير أساس متين .


ذلك ما دعاني أن أتوسع في دراسة الشيعة والتشيع في كتب الشيعة
أنفسهم وأن أتعرف عقائد القوم نقلا عما كتبوه بأيديهم وانطلقت به ألسنتهم
لا زيادة ولا نقص ، حتى لا أقع في الالتباس الذي وقع فيه غيري من المؤرخين
والنقاد حين تصدروا للحكم عن الشيعة والتشيع وإن الباحث الذي يريد أن يدرس
مجموعة ما من الحقائق في غير مصادرها الأولى ومظانها الأصلية إنما يسلك
شططا ويفعل عبثا ، ليس هو من العلم ولا من العلم في شئ .

ومثل هذا ما وقع فيه العلامة " الدكتور أحمد أمين " حين تعرض
لمذهب الشيعة في كتبه . فقد حاول هذا العالم أن يجلي للمثقفين بعضا من
جوانب ذلك المذهب فورط نفسه في كثير من المباحث الشيعية ، كقوله : إن
اليهودية ظهرت في التشيع ،

وقوله : إن النار محرمة على الشيعي إلا قليلا وقوله بتبعيتهم
لعبد الله بن سبأ . . . . وغير هذا من المباحث التي ثبت بطلانها وبراءة
الشيعة منها ، وتصدى لها علماؤهم بالنقد والتجريح ، وفصل الحديث فيها
العلامة محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه " أصل الشيعة وأصولها " .

وقد سرني وأنا أتعقب مصادر الشيعة الإمامية وأصولها ومظانها
الأولى أن التقي بصديق قديم وناشر عراقي كريم هو السيد مرتضى الرضوي
الكشميري وبيده بعضا من عيون كتب الشيعة قام بطبعها في دور الطباعة
بالقاهرة .

وكان مما أهداه إلي هذا الناشر الفاضل كتاب " أصل الشيعة
وأصولها " الآنف الذكر ، وكتاب " عبد الله بن سبأ " وأجزاء من كتاب " وسائل
الشيعة " ، وغير هذا وذاك من عيون كتبهم في العقائد الشيعية والفقه الشيعي
.


واليوم قدم إلى السيد مرتضى الكشميري كتابا جديدا للأستاذ
محمد رضا المظفر عميد كلية الفقه في النجف الأشرف ، ألفه في عقائد الإمامية
.

وطلب مني أن أكتب مقدمة لهذا السفر الجليل وأن أبدي رأيي
الصريح حوله بعد أن أكد العزم على طبعه ونشره . وما كدت أتصفح هذا السفر
حتى ملك علي إعجابي للذي جمعه فيه مؤلفه بين العرض الدقيق لعقائد الإمامية
والأداء الواضح المفصح عما يعنيه الكاتب . فلا يكاد الكتاب يمتعك بما حواه
من عقائد الشيعة وتتبعها في صورة رتيبة منظمة وأداء مبوب مفصل حتى يبهرك
بجمال عبارته وإشراق ديباجته .

وهو فوق هذا وذاك يجمع بوجه عام بين الإفادة التامة التي
يبغيها الباحثون في كتب الشيعة ، والايجاز والتركيز فيما يريد الكاتب أن
يعرضه على قرائه .

فالكتاب على هذا النحو الذي يعنيه المؤلف حين يعرض بين يديك
عقائد الإمامية يعتبر مصدرا جامعا مانعا ملما بأطراف الموضوع من جميع
نواحيه وإن كان في غاية من التركيز والايجاز .

ولست في هذا المقام أعني بما كتبت إطراء الكاتب أو تقريظه
بالمدح والثناء البالغ بقدر ما أنا أبغيه من إنصاف الحقيقة وتجليتها لقراء
هذا السفر الصغير ، فإن شيئا من ذلك يعتبر في نظري من أوليات المبادئ
العلمية التي يهدف إليها الباحثون حين يصورون الحقائق ويضعونها في موضعها
اللائق بها .

لذلك فإني أعرض على القارئ الكريم صورا جميلة مما حواه هذا
السفر الصغير في حجمه ومبناه الضخم في أفكاره ومعانيه ، هذا السفر الذي
شحنه مؤلفه بالأدلة والبراهين وطرزه بالحجج والشواهد من القرآن تارة ومن
الحديث أخرى ، ومن أقوال الأئمة الاثنى عشر رضوان الله عليهم تارة أخرى .


هذه الصور الجميلة - التي سأعرضها عليك - لا أشك في أنها
ستستوقف القارئ المطلع كما استوقفتني وستستهويه كما استهوتني وإن لم يطالع
هذا التقديم الذي كتبته ، فكثيرا ما ترتبط المشاعر بين الباحثين والقراء
وتتوحد أهدافهم في الحكم على الأفكار والمعاني لأن الحق واحد لا يتعدد ما
دام القائلون به والحاكمون عليه يرسلون أحكامهم من زاوية عقولهم قبل قلوبهم
، وأفئدتهم قبل أهوائهم ، وما داموا ينصفون ولا يتعصبون .

ومن هذه الصور التي تستوقف القارئ مسألة القول ب‍ " الاجتهاد
" عند الإمامية . فإن الصورة المتوارثة عن جهابذة أهل السنة أن الاجتهاد
قفل بابه بأئمة الفقه الأربعة : أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وابن حنبل
. هذا إذا عنينا الاجتهاد المطلق .

أما ما حاوله الفقهاء بعد هؤلاء من اجتهاد لا يعدو أن يكون
اجتهادا في المذهب أو اجتهادا جزئيا في الفروع .
وأن هذا ونحوه لا يكاد
يتجاوز عند أهل السنة القرن الرابع بحال من الأحوال أما ما جاء عن الغزالي
في القرن الخامس ، وأبو طاهر السلفي في القرن السادس ، وعز الدين بن عبد
السلام وابن دقيق العيد في القرن السابع ، وتقي الدين السبكي والمبتدع
( 1 )
ابن تيمية في القرن الثامن ، والعلامة جلال الدين عبد الرحمن
بن أبي بكر السيوطي في القرن التاسع . .

فإن هذا ونحوه لا يتجاوز - في نظر المنهج العلمي الحديث - باب
الفتوى ولا يدخل في شئ من الاجتهاد ، وهو القدر الذي أوضحناه في كتابنا "
تاريخ التشريع الاسلامي في مصر " .

* هامش *


(1) ذهب كثير من علماء السنة إلى القول بابتداعه
أما الصوفية فإنهم أجمعوا على ذلك . وقد كانت بين الإمام تقي الدين
السبكي وابن تيمية مساجلات في نواح كثيرة من الفقه والعقيدة أنظر
كتابنا : " تاريخ التشريع الاسلامي في مصر "
. ( * )

أما علماء الشيعة الإمامية فإنهم يبيحون لأنفسهم الاجتهاد في
جميع صوره التي حدثناك عنها - ويصرون عليه كل الاصرار ولا يقفلون بابه دون
علمائهم في أي قرن من القرون حتى يومنا هذا .

وأكثر من ذلك نراهم يفترضون بل يشترطون وجود " المجتهد
المعاصر " بين ظهرانيهم ويوجبون على الشيعة اتباعه رأسا دون من مات من
المجتهدين ، ما دام هذا المجتهد المعاصر استمد مقومات اجتهاده - أصولها
وفروعها - ممن سلفه من المجتهدين وورثها عن الأئمة كابرا عن كابر .

وليس هذا غاية ما يلفت نظري أو يستهوي فؤادي في قولهم
بالاجتهاد . وإنما الجميل والجديد في هذه المسألة أن الاجتهاد على هذا
النحو الذي نقرأه عنهم يساير سننن الحياة وتطورها ويجعل النصوص الشرعية حية
متحركة ، نامية متطورة ، تنمشى مع نواميس الزمان والمكان ، فلا تجمد ذلك
الجمود الممضد الذي يباعد بين الدين والدنيا أو بين العقيدة والتطور العلمي
، وهو الأمر الذي نشاهده في أكثر المذاهب التي تخالفهم .

ولعل ما نلاحظه من كثرة عارمة في مؤلفات الإمامية وتضخم مطرد
في مكتبة التشيع راجع - في نظرنا - إلى فتح باب الاجتهاد على مصراعيه .


أما الصورة الثانية التي تلفت أنظار المفكرين وتغريهم إلى
تتبع فرائد هذا المذهب وتحملهم على التعمق في مسائله هي مناقشة علماء
الشيعة الإمامية مسألة " الحسن " والقبح في الأشياء ، وهل الشئ الحسن حسن
بذاته وبحكم طبيعته ، أم هو حسن لأن الله أمر به وأقره لعباده ! ! وكذلك
يقولون في الشئ القبيح ، أهو قبيح لذاته وطبيعته التي أودعت فيه ، أم أن
القبح جاء إليه من تحريم الله سبحانه
وتعالى له ! ! فأنت حين تقرأ هذا
وتتبع ما قاله المؤلف عن عقائد الإمامية تلحظ بنفسك قولهم بالرأي الأول في
الحسن والقبح . فهما في نظر الشيعة بعامة والإمامية بخاصة جوهريان ذاتيان
في الأشياء وليسا آتيين من قبل أمر الله ونهيه ، وذلك نهج يستوقف نظر
الكثيرين من الباحثين ويدعوهم إلى الدهشة وإطالة الفكر والتأمل .

أما نحن فلا نجد في ذلك أدنى دهشة أو التباس في الأمر . ذلك
أن الشيعة الإمامية كانوا يأخذون في الكثير من مواطن الأحكام الدينية بمنهج
العقل بقدر أخذهم بمنهج النقل . وإن رأيهم في الحسن والقبح الذاتيين هو رأي
جهابذة المعتزلة .

ويبقى هنا سؤال واحد يستلزم منا أن نجيبك عليه ، هو : هل تأثر
الشيعة بالمعتزلة ؟ أم تأثر المعتزلة بالشيعة ؟ فأما جمهور الباحثين فيرون
أن الشيعة تأثروا بالمعتزلة في الأخذ بالمنهج العقلي .

ولكني أزعم لك أن المعتزلة هم الذين تأثروا بالشيعة ، وأن
التشيع كعقيدة سابق على الاعتزال كعقيدة ، وأن الاعتزال ولد ودرج في أحضان
التشيع ، وأن رؤوس الشيعة كانوا أسبق في الوجود من جهابذة المعتزلة .

أزعم لك ذلك ما دمنا نسلم بالحقائق التاريخية ، وما دمنا لا
نشك في أن الرعيل الأول من الشيعة أخذوا في الظهور منذ عصر الراشدين
وتطوروا في خلافة الإمام علي كرم الله وجهه في صورة لا تقبل الجدل .

وما كاد الإمام يستشهد ظلما وعدوانا وينتقل إلى الدار الآخرة
حتى أصبح للشيعة حزب يناهض جميع الأحزاب السياسية والدينية في الإسلام .

ومن هنا أستطيع أن أجلي للقارئ المتدبر أن التشيع ليس كما
يزعمه المخرفون والسفيانيون من الباحثين مذهبا نقليا محضا أو قائما على
الآثار الدينية المشحونة بالخرافات والأوهام والإسرائيليات ، أو مستمدا في
مبادئه من عبد الله بن سبأ وغيره من

الشخصيات الخيالية في التاريخ ، بل التشيع - في نظر منهجنا
العلمي الحديث - على عكس ما يزعمه الخصوم تماما ، فهو المذهب الاسلامي
الأول الذي عنى كل العناية بالمنقول والمعقول جميعا ، واستطاع أن يسلك بين
المذاهب الإسلامية طريقا شاملا واسع الآفاق .

ولولا ما امتاز به الشيعة من توفيق بين " المعقول " و "
المنقول " لما لمسنا فيهم هذه الروح المتجددة في الاجتهاد وتطوير مسائلهم
الفقهية مع الزمان والمكان بما لا يتنافى مع روح الشريعة الإسلامية الخالدة
.


ودعني أعرض عليك " صورة ثالثة " قد يخيل إليك أنها تتنافى مع
المنهج العقلي الذي حدثناك عنه في الصورة السالفة ، ألا وهي عناية الشيعة
بزيارة القبور وزيارة أضرحة الأولياء والأئمة من آل البيت وتعبدهم بجوار
مقاماتهم كإقامة الصلوات

المفروضة ونشر مجالس العلم وإحياء ذكرى أئمتهم الاثنى عشر ،
فإن شيئا من ذلك في نظر المعاصرين من المسلمين والتجريبيين الآخذين بالعقل
والرأي يعتبر أباطيل وخرافات بل هناك من الفرق الإسلامية من يعتبر ذلك كفرا
ومروقا من

الدين ولا سيما أتباع أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، واتباع
تلميذه التاريخي محمد بن عبد الوهاب النجدي مؤسس المذهب الوهابي ، وغير
هؤلاء جماعة من معاصرينا نترفع بالقلم عن ذكرهم .
أما سواد أهل السنة
وجميع المعتدلين منهم فإنهم بالاجماع يوافقون إخوانهم الشيعة الإمامية في
هذه العقيدة ، لأن كلا الفريقين يعتقد أن الأولياء والأئمة وجميع من في
الأرض لا ينفعونك بشئ إلا بشئ أراده الله لك ، ولا يضرونك بشئ إلا بشئ
أراده

الله لك ، فليس لهم تأثير ولا نفع ولا ضرر إلا بإذن الله ،
وعلى هذا الأساس فزيارة قبور هؤلاء الخواص إنما هو من قبيل التأسي بأخلاقهم
والاقتداء بمآثرهم الطيبة والتماس العبرة والعظات في إحياء ذكراهم . وذلك
مباح عند الفريقين .

وصورة رابعة أخذت بتلابيب تقديري ، بل إعجابي وأنا أطالع كتاب
أخي المؤلف ، وأعني بها قدرته في تجلية عقائد الإمامية في أسلوب رتيب يفصح
عن تأثر الشيعة بالمنهج العقلي .

وسبق أن ذكرت أن سبب ذلك راجع إلى تعمق الشيعة في العلوم
العقلية بقدر يماثل ما رووه عن أئمتهم من النقليات . وهذا أيضا يدلنا دلالة
قاطعة على الروابط المتينة التي كانت بين التشيع والاعتزال وبين أعيان
الشيعة وأعيان المعتزلة .

وإن من يراجع كتابنا " الصاحب بن عباد " يرى إلى أي حد كان
أعيان الشيعة هم أعيان المعتزلة ، وأعيان المعتزلة هم أعيان الشيعة إلا
فيما شذ منهم . ولقد بلغت هذه الروابط قمة التأثر المزدوج بين الطائفتين في
أواسط القرن الرابع الهجري ،

ووصلت إلى منتهاها في شخصية " الصاحب بن عباد " الذي تولى
زعامتي الاعتزال والتشيع في النصف الثاني من ذلك القرن الذي تسنمت فيه
الحضارة الإسلامية مكان الذروة . فإذا ما تعرض المؤلف الكريم للحديث عن (
توحيد الصفات ) " ص 14 " في ذات الله تعالى فإنه يذكرنا بعقيدة المعتزلة في
القول بتوحيد الصفات ، ومن أجل هذا أطلقوا على أنفسهم أهل التوحيد
فالإمامية والمعتزلة يشتركان في القول بأن الصفات هي عين الذات . أي أنه
سبحانه بصير بذاته ، سميع بذاته ، قادر بذاته ، وهكذا لا يفرقان بين الذات
والصفات ، وأصحاب هذين المذهبين لهم عذرهم في ذلك عندي إذ أن التفريق بين
الذات والصفات كثيرا ما يحمل العقول إلى الالتباس ويوقع الأذهان في معنى
الاشراك .

وهذا - مما لا شك فيه - من روائع تأملاتهم في التوحيد . وكذلك
نلحظ مثل هذه الروابط المتينة بين الإمامية والمعتزلة فيما تعرض له المؤلف
من عقائد تتعلق بمعنى " العدل الإلهي " من نحو ( وجوب فعل الجميل ) على
الله تعالى ، ونحو ( وجوب ترك القبيح ) منه تعالى .

فإنهما ما قالا بهذه المقالة إلا تحرزا عن نسبة الظلم إليه
سبحانه . ومن ثم يتأول الإمامية استشهاد أهل السنة بقوله تعالى " لا يسأل
عما يفعل وهم يسألون " ، وهم بحكم هذه العقيدة لا يرتضون قول الإمام أحمد
الدردير - أحد أعلام السنة والتصوف في القرن الثاني عشر - حين يقول في
خريدته : ومن يقل بفعل الجميل وجبا * على الإله فقد أساء الادبا ومع هذا
فأنا - أيضا - آخذ لهم في ذلك العذر كل العذر للذي تنطوي عليه أفئدتهم من
جميل القصد وهو التحرز من نسبة الظلم إليه سبحانه . ولو كان ذلك من قبيل
توهم الظلم . والحق أن لكل من الطائفتين : المعتزلة والشيعة الإمامية في
جانب وأهل السنة والصوفية في جانب آخر - وجهته في الثناء على الكمال الإلهي
، فالمعتزلة والإمامية يؤثرون الدفاع عن جانب " العدل الإلهي " أما أهل
السنة والصوفية وجماعة من السلف الصالح فإنهم يؤثرون جانب الدفاع عن "
الحرية الإلهية " أي الحرية المطلقة لله سبحانه ، وهي الحرية التي لا
تقيدها قيود ولا

تعلوها قوة أخرى والتي يستشهدون لها بقوله " لا يسأل عما يفعل
" . ولكل من الجانبين المتضادين - في نظر المنهج العلمي الحديث - وجهة هو
موليها . ويلحق بهذا القدر قول المؤلف في " القضاء والقدر " وهل الانسان
مسير أم مخير ؟

أو على حد تعبير الإمامية : هل الانسان مجبر أو مفوض ؟ وهذا
المبحث وإن كان شديد الارتباط بفلسفة العدل الإلهي التي شابههم فيها
المعتزلة ، إلا أننا نلحظ على الإمامية في هذا المقام أنهم يسلكون مسلكا
آخر ، مسلكا وسطا .

فلا يقولون بالجبر المطلق الذي قال به فريق " الجبريين "
الملقبين بالجهمية ، كما أنهم لا يقولون بالتفويض المطلق الذي قال به فريق
" المفوضين " الملقبين بالقدرية من المعتزلة .

أما عن عدم قولهم بمقالة الجبريين فلأن القول بالجبر ينفي عن
الانسان الإرادة والاختيار أصالة ويجعله لعبة في يد الأقدار أو كالريشة في
مهب الرياح .

وإذا كان كذلك صار حساب الله له - في عرفهم - عما يرتكبه من
خطأ ظلما فاحشا لأنه لا سلطان له حينئذ في اختياره ولا إرادة له تمنعه من
الوقوع في ذلك الخطأ . فهم ينكرون هذا الجبر لأنه ينفي عن الله صفة العدل ،
وفي هذا يقول الشاعر معبرا عن ذلك : ألقاه في اليم مكتوفا وقال له * إياك
إياك أن تبتل بالماء وأما عن تركهم رأي القائلين بالتفويض المطلق والاختيار
المطلق فلأنه يجعل المرء في أفعاله وأقواله مستقلا عن إرادة الله وقدرته ،
فهو - في نظرهم - رأي المفوضين والقدريين الذين يقولون إن الانسان يخلق
أفعال نفسه ، دون تدخل لقدرة الله في هذا الفعل ، وقد أورد بعض نقاد
العقائد أحاديث في ذمهم ، منها قوله عليه السلام : " القدرية مجوس هذه
الأمة " .

ومن هنا نعلم أن خطأ الجبريين ينصب في نفي صفة العدل عن
الباري سبحانه لأنه يحاسب الانسان على أفعال هو موجدها فيه دون تدخل
للمخلوق في ذلك .

أما خطأ القدريين فينصب في نفي قدرة الله وسلطانه على
مخلوقاته ، وكلاهما متطرف بعيد عن الحقيقة كل البعد . فإذا كان الإمامية
يقولون بمقالة الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه : " لا جبر ولا تفويض ولكن
أمرا بين أمرين " فإنهم يتفقون مع إخوانهم أعلام السنة كل الاتفاق ، ذلك أن
أهل السنة يقولون بمثل مقالتهم ، ويصرحون بأن للانسان جزءا اختياريا ، فهو
ليس بالجبر المحض ولا بالخالق لأفعال نفسه .

وأشهر القائلين بهذه المقالة الإمام أبو الحسن الأشعري وقد
حاول الإمام فخر الدين الرازي أن يفلسف التوفيق بين مذهب الجبر ومذهب
التفويض حتى أثر عنه أنه كان يقول : " الانسان مجبر باطنا مخير ظاهرا " .
وهذه مقالة دقيقة لا تخفى على الراسخين في العلم والعارفين بتفاصيل العقائد
الإسلامية .

وهناك صورة خامسة نختم بها حديثنا في هذه المقدمة ، هي قول
الإمامية في " البداء " ومعناه الظاهر فعل الشئ ثم محوه ، وقد قال به
الإمامية في حق الله تعالى حتى أثر عنهم : " ما عبد الله بشئ مثل القول
بالبداء " . ولما كان البداء من صفات المخلوقين لأن فعل الشئ ثم محوه يدل
على التفكير الطارئ وعلى التصويب بعد الخطأ وعلى العلم بعد الجهل فإن كثيرا
من المفكرين

سفهوا عقول الشيعة في نسبة البداء إلى الله سبحانه والشيعة
الإمامية براء مما فهمه الناس عن البداء ، إذ المتفق عليه عندهم وعند علماء
السنة أن علم الله قديم منزه عن التغيير والتبديل والتفكير الذي هو من صفات
المخلوقات ، أما الذي يطرأ عليه التغيير والمحو بعد الإثبات فهو ما في
اللوح المحفوظ بدليل قوله تعالى " يمحو الله ما يشاء ويثبت "
.

ولنضرب مثالا لذلك يبين معنى البداء عند الإمامية : فلان من
الناس كتب عليه الشقاء في مستهل حياته ، وفي سن الأربعين تاب إلى الله فكتب
في اللوح المحفوظ من السعداء . فالبداء هنا محو : اسمه من باب الأشقياء في
اللوح وكتابته في باب السعداء .

أما ما في علم الله فيشمل جميع تاريخ هذه المسألة من إثبات
ومحو بعد التوبة . أي أنه سبق في علم الله أن هذا الشخص سيكون شقيا ثم يصير
سعيدا في وقت كذا حين يلهمه التوبة . إن البداء الذي يقول به الإمامية هو
قضية الحكم على ظاهر الفعل الإلهي في مخلوقاته بما تتطلبه حكمته .

فهو قول بالظاهر المتراءى لنا ، وإذن فوجه الإشكال في الذين
خطأوا الشيعة في قولهم بالبداء إنما جاء من زعمهم أن الشيعة ينسبون البداء
إلى علم الله القديم لا إلى ما في اللوح المحفوظ .
ولعلك بما قدمته لك
من بيان ضاف تكون وقفت معي على ما في عقائد الإمامية من وجاهة في قولهم
بالبداء ، وما في تفكيرهم من عمق في الحكم به لأن معناه - في نظري - أن
الله سبحانه يطور خلقه وفق مقتضيات البيئة والزمان اللذين خلقهما وأودع

فيهما سر التأثير على خلقه - ولو ظاهرا - إن القول بالبداء هو
المقالة الوحيدة التي نستطيع بهديها أن نفسر لك سر الناسخ والمنسوخ في
القرآن ، كالحكمة فيما ورد من آيات تحريم الحمر ، وكيف تدرج ذلك التحريم في
صورة مراحل ليعالج سبحانه

بذلك اعوجاج النفس البشرية ويخلصها من قيود العادة المستحكمة
شيئا فشيئا حتى يتحقق لهذه النفس صلاحها ، ولو حرمها مرة واحدة لكان في ذلك
ما فيه من مشقة على النفس ! فذلك هو اعتقاد الإمامية في البداء .

ويسرني أن أنوه في هذا المقام ما أزمع القيام به من تقريب بين
المذاهب الإسلامية في كتاب مفرد أرجو بتوفيق من الله أن أوضح فيه إلى أى حد
تنفق هذه المذاهب في الجوهر والأهداف وإن اختلفت في المظهر والطرائق .


وبعد فإني أهنئ الأستاذ المؤلف فيما وفق فيه من الجمع بين
المنقول والمعقول في عرض عقائد الإمامية ، وفيما أتحف به قراء العربية من
ثقافات عقيدية عن الإمامية جمع فيها بين الاحتجاج للرأي والإجادة في الأداء
.


وفي هذا القدر كفاية لمن أوتي حظا من الإنصاف والتأمل . دكتور
حامد حفني داود أستاذ الأدب العربي بكلية الألسن والمشرف على الدراسات
الإسلامية بجامعة " عليكرة " بالهند القاهرة في 17 / 6 / 1381 ه‍ 25 / 11 /
1961 م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تاج الحسن
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 142 31954
تاريخ التسجيل : 15/02/2010
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: لمحات من حياة الشيخ المظفر   2010-06-06, 10:30

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لمحات من حياة الشيخ المظفر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مسلم ابن عقيل عليه السلام :: منتدى علمائنا الاعلام-
انتقل الى: