منتديات مسلم ابن عقيل عليه السلام

منتدى اسلامي ثقافي رياضي اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  المنشوراتالمنشورات  س .و .جس .و .ج  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخول  
نرحب بجميع الاخوه والاخوات الاعزاء من الزوار الكرام وندعوهم للاشتراك والتسجيل في المنتدى


اللهم بلّغ مولانا الإمام المهدي القائم بأمرك صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين، عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها وسهلها وجبلها وبرّها وبحرها وعنّي وعن والدي من الصلوات زنة عرشك ومداد كلماتك وما أحصاه علمك وأحاط به كتابك.



المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 84 بتاريخ 2017-01-07, 12:23
المواضيع الأخيرة
» حنيت الك يازمن
من طرف محب العسكريين 2017-12-06, 20:56

» لبيك يارسول الله
من طرف محب العسكريين 2017-12-06, 20:51

» العزف في مكان صاخب ؟؟؟
من طرف محب العسكريين 2017-11-07, 18:28

» ما هو السر المستودع في السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام؟
من طرف محب العسكريين 2017-08-13, 00:25

» ان من أعظم رتب العبودية
من طرف محب العسكريين 2017-08-13, 00:18

» من أسرار النجاح : تنمية روح المبادرة
من طرف محب العسكريين 2017-07-25, 07:18

» مغارة الشموع(مغارة سوريك
من طرف محب العسكريين 2017-07-25, 06:27

» سجل حضورك اليومي بالصلاة على حبيبك المصطفى الهادي وعلى آله الطيبين الطاهرين @@
من طرف محب العسكريين 2017-03-05, 03:47

» * سجل حضورك بالاستغفار *
من طرف محب العسكريين 2017-01-31, 04:13

» مفردات من يوم الحسين "ع" ..
من طرف محب العسكريين 2015-12-29, 09:47

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محب العسكريين - 1642
 
نسائم - 1396
 
مهندالوزير - 173
 
تاج الحسن - 142
 
الموسوي - 127
 
بنت الكويت - 120
 
مجتبى - 66
 
خادم الباقرع - 54
 
ابن الكوفه - 50
 
عاشق النجف - 46
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات مسلم ابن عقيل على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات مسلم ابن عقيل عليه السلام على موقع حفض الصفحات
اطلب تكون مشرف

 

شارك وتميز تكون مشرف

 

 

 

















شاطر | 
 

 المراجع الأكثر تأثيراً في حياة الشيعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب العسكريين
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1642 35940
تاريخ التسجيل : 22/07/2009
العمر : 55
الموقع : منتديات مسلم ابن عقيل

مُساهمةموضوع: المراجع الأكثر تأثيراً في حياة الشيعة   2010-02-12, 18:24

المراجع الأكثر تأثيراً في حياة الشيعة
أبرز مراجع الشيعة بعد السفراء الأربعة


كان عدد علماء الشيعة كبيراً من عهد الإمام الصادق(ع)، وكانوا منتشرين في البلاد الإسلامية ، وثقلهم في الكوفة ، ثم صار لهم ثقل في قم وبغداد .

وفي عهد السفراء كان للشيعة علماء بارزون ، منهم محمد بن يعقوب الكليني الذي عاش في زمن السفراء ، وتوفي قبل السفير الرابع بسنة ، وعمل في تأليف كتابه الكافي مدة عشرين سنة ، حتى استقرب بعضهم أن يكون عرضه على السفير وأخذ فيه رأي الإمام صلوات الله عليه .

كان الكليني(قدس سره)بسبب كتابه الكافي من أكثر علماء الشيعة تأثيراً في حياتهم ، وبرز بعده الشيخ الصدوق(قدس سره)الذي كتب والده الى الإمام المهدي(ع)يطلب أن يدعو له أن يرزقه الله ولداً ، فدعا له وبشره بولد فقيه !

ثم برز بعده الشيخ المفيد(قدس سره) ، ثم تلميذه الشريف المرتضى(قدس سره) ، ثم تلميذه الشيخ الطوسي(قدس سره)، الذي اضطرته موجة التعصب السلجوقي الى الهجرة من بغداد ، فأسس حوزة النجف الأشرف .

فهؤلاء الخمسة الأجلاء بعد السفراء الأربعة ، أكثر المراجع تأثيراً في حياة الشيعة الثقافية والإجتماعية ، وفيما يلي ترجمة لهم:
1- محمد بن يعقوب الكليني(قدس سره)


نورد ترجمته(قدس سره)خلاصة من مقدمة كتابه الكافي للدكتور حسين علي محفوظ (رحمه الله) :

«أول كتاب في الحديث ألف في الإسلام ، كتاب علي أملاه رسول الله(ص) وخطه علي(ع)على صحيفة فيها كل حلال وحرام، وله كذلك صحيفة في الديات كان يعلقها بقراب سيفه ، وقد نقل البخاري منها. ثم دوَّن أبو رافع القبطي الشيعي مولى الرسول(ص) كتاب السنن والأحكام والقضايا .ثم صنف علماء الطبقات كتباً كثيرة وأصولاً قيمة جمعها وهذبها ورتبها طائفة من ثقات المحدثين في مجموعات حديثية ، ربما كان أجلها الكافي للكليني المتوفى سنة 329.

وسيرة الكليني معروفة في التواريخ وكتب الرجال والمشيخات الحديثية. وكتابه النفيس الكبير الكافي مطبوع ، رزق فضيلة الشهرة والذكر الجميل وانتشار الصيت، فلا يبرح أهل الفقه ممدودي الطرف إليه شاخصي البصر نحوه ولا يزال حملة الحديث عاكفين على استيضاح غرته ، والإستصباح بأنواره ، وهو مدد رواة آثار النبوة ، ووعاة علم آل محمد(ص) وحماة شريعة أهل البيت (عليهم السلام) ، ونقلةُ أخبار الشيعة. وما انفكوا يستندون في استنباط الفتيا إليه .

والكليني من كُلين فشاپويه ، بالري . قال العلامة الحلي: الكليني مضموم الكاف مخفف اللام ، منسوب إلى كلين قرية بالري . وقال السيد محمد مرتضى الزبيدي: الكليني ضبطه ابن السمعاني كزبير .

وهو محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي ويعرف أيضاً بالسلسلي البغدادي، ينتسب إلى بيت طيب الأصل في كلين ، أخرج عدة من أفاضل رجالات الفقه والحديث ، منهم خاله علان ، وكان شيخ الشيعة في وقته بالري ووجههم، ثم سكن بغداد في درب السلسلة بباب الكوفة وحدث بها وقد انتهت إليه رئاسة فقهاء الإمامية في أيام المقتدر .

وقد أدرك زمان سفراء المهدي(ع)وجمع الحديث من مشرعه ومورده ، وقد انفرد بتأليف كتاب الكافي في أيامهم إذ سأله بعض رجال الشيعة أن يكون عنده كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد . وكان مجلسه مثابة أكابر العلماء الراحلين في طلب العلم، يحضرون حلقته لمذاكرته ومفاوضته ، والتفقه عليه .

وكان (رحمه الله) عالماً متعمقاً محدثاً ثقة حجة عدلاً ، سديد القول ، يعدُّ من أفاضل حملة الأدب ، وفحول أهل العلم، وشيوخ رجال الفقه، وكبار أئمة الإسلام ، مضافاً إلى أنه من أبدال الزهادة والعبادة والمعرفة والتأله والإخلاص .



تآليفه:1- كتاب تفسير الرؤيا 2- كتاب الرجال 3- كتاب الرد على القرامطة 4- كتاب الرسائل ، رسائل الأئمة (عليهم السلام) 5- كتاب الكافي. 6- كتاب ما قيل في الأئمة (عليهم السلام) من الشعر

والكافي والحق أقول ، جؤنةٌ حافلة بأطائب الأخبار ونفيس الأعلاق ، من العلم والدين والشرائع والأحكام والسنن والآداب والآثار .

وتنمُّ مقدمة ذلك الكتاب القيم وطائفة من فقره التوضيحية ، في أثناء كل باب من الأبواب ، على علو قدره في صناعة الكتابة ، وارتفاع درجته في الإنشاء ، ووقوفه على سر العربية ، وبسطته في الفصاحة ، ومنزلته في بلاغة الكلام .

وكان مع ذلك عارفاً بالتواريخ والطبقات صنف كتاب الرجال . كلمانياً بارعاً ألف كتاب الرد على القرامطة .

وأما عنايته بالآداب فمن أمارتها كتاباه: رسائل الأئمة (عليهم السلام) وكتاب ما قيل فيهم من الشعر ، ولعل كتابه تفسير الرؤيا خير كتاب أخرج في باب التعبير.
~ ~




روى الكليني عمن لايتناهى كثرة من علماء أهل البيت (عليهم السلام) ورجالهم ومحدثيهم، منهم:

1- أبو علي أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعري القمي المتوفى سنة306. 2- أحمد بن عبد الله بن أمية 3- أبو العباس ، أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني المعروف بابن عقدة المتوفى سنة333 . 4- أبو عبد الله أحمد بن عاصم العاصمي الكوفي . 5- أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري القمي 6- أحمد بن مهران 7- إسحاق بن يعقوب 8- الحسن بن خفيف 9- الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني....

يروي عن الكليني فئة كثيرة ، منهم:1- أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم ، المعروف بابن أبي رافع الصيمري 2- أبو الحسين أحمد بن أحمد الكاتب الكوفي . 3- أبو الحسين أحمد بن علي بن سعيد الكوفي..9- أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني ، المعروف بابن زينب ، كان خصيصاً به يكتب كتابه الكافي 10- أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال الصفواني ، نزيل بغداد كان تلميذه الخاص به يكتب كتابه الكافي وأخذ عنه العلم والأدب وأجاز له في قراءة الحديث .

قال النجاشي : شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم . ونقل هذه الكلمة العلامة الحلي وابن داود . وقال الطوسي: ثقة ، عارف بالأخبار . وقال أيضاً:جليل القدر عالم بالأخبار...

وقال ابن الأثير: أبو جعفر محمد بن يعقو الرازي، الإمام على مذهب أهل البيت ، عالم في مذهبهم كبير ، فاضل عندهم مشهور .وعده الطيبي من مجددي الأمة على رأس تلك المائة: قال:ومن الفقهاء أبو جعفر الرازي الإمامي .

وقال ابن حجر: وكان من فقهاء الشيعة والمصنفين على مذهبهم، من رؤساء فضلاء الشيعة في أيام المقتدر .

. وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني : شيخ عصره في وقته ، ووجه العلماء والنبلاء ، كان أوثق الناس في الحديث وأنقدهم له وأعرفهم به .

وقال القاضي الشوشتري: رئيس المحدثين الشيح الحافظ .

وقال محمد تقي المجلسي: والحق أنه لم يكن مثله فيما رأيناه في علمائنا ، وكل من يتدبر في أخباره وترتيب كتابه ، يعرف أنه كان مؤيداً من عند الله تبارك وتعالى ، جزاه الله عن الإسلام والمسلمين ، أفضل جزاء المحسنين .

وقال الشيخ أسد الله الشوشتري: ثقة الإسلام وقدوة الأناموعلم الأعلام ، المقدم المعظم عند الخاص والعام، الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني .
~ ~


وقد يسر الله له تأليف هذا الكتاب الكبير في عشرين سنة ، وقد سأله بعض الشيعة من البلدان النائية تأليف كتاب الكافي لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره ممن يثق بعلمه. ويعتقد بعض العلماء أنه عُرض على القائم صلوات الله عليه، فاستحسنه وقال: كاف لشيعتنا .

قال في مقدمة الكافي: «وقلت ، إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين ، والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين (عليهم السلام) ».

فكتابه خلاصة آثار الصادقين (عليهم السلام) وعيبة سننهم القائمة، وقد كان شيوخ أهل عصره يقرؤونه عليه ويروونه عنه ، سماعاًوإجازة ،كما قرؤوه على تلميذه أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب ، ورواه جماعة من أفاضل رجالات الشيعة عن طائفة من حملته ، ومن رواته الأقدمين: النجاشي والصدوق وابن قولويه والمرتضى والمفيد والطوسي...وقد ظل حجة المتفقهين عصوراً طويلة ، ولا يزال موصول الإسناد والرواية ، مع تغير الزمان وتبدل الدهور.

وقد اتفق أهل الإمامة وجمهور الشيعة ، على تفضيل هذا الكتاب والأخذ به ، والثقة بخبره ، والإكتفاء بأحكامه ، وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته وعلو قدره ، على أنه القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان إلى اليوم ، وهو عندهم أجمل وأفضل من سائر أصول الأحاديث.

جمع فنون العلوم الإلهية ، واحتوى على الأصول والفروع ، وهو يزيد على ما في الصحاح الستة ، عدا عن التأني في تأليفه الذي بلغ عشرين سنة.
~ ~


توفي الكليني (رحمه الله) ببغداد سنة 329 ، سنة تناثر النجوم، وعند الشيخ الطوسي سنة 328 ، وقال السيد رضي الدين بن طاووس: وهذا الشيخ محمد بن يعقوب كانت حياته في زمن وكلاء المهدي(ع): عثمان بن سعيد العمري ، وولده أبي جعفر محمد وأبي القاسم حسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري، وتوفي محمد بن يعقوب قبل وفاة علي بن محمد السمري ، لأن علي بن محمد السمري توفي في شعبان سنة 329 ، وهذا محمد بن يعقوب الكليني توفي ببغداد سنة 328.

ودفن بباب الكوفة بمقبرتها في الجانب الغربي ، وكان ابن عبدون يعرف قبره ، قال:رأيت قبره في صراة الطائي ، وعليه لوح مكتوب فيه اسمه واسم أبيه ، وقد دُرس في أواخر القرن الرابع الهجري ، وقبره اليوم قائم في الجانب الشرقي ، على شاطئ دجلة عند باب الجسر العتيق جسر المأمون الحالي بالقرب منه ، على يسار الجائي من جهة المشرق ، وهو قاصد الكرخ. قال الميرزا عبد الله الأفندي: قبره ببغداد ، ولكن ليس في المكان الذي يعرف الآن بقبره .

وقال محمد تقي المجلسي: قبره ببغداد في مولوي خانه ، معروف بشيخ المشايخ ويزوره العامة والخاصة ، وسمعت من جماعه من أصحابنا ببغداد ، أنه قبر محمد بن يعقوب الكليني ، وزرته هناك . وقال الشيخ يوسف البحراني:وقبر هذا الشيخ الآن ، بل قبل هذا الزمان في بغداد مزارٌ مشهور ، وعلىه قبة عالية ».
~ ~
2- الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين(قدس سره)


نورد ترجمته ملخصة من مقدمة كتابه الأمالي ، للشيخ عبد الرحيم الرباني (رحمه الله) :

«هو الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، أبو جعفر القمي . كانت ولادته في أول سفارة أبي القاسم الحسين بن روح ثالث السفراء الأربعة المتوفى سنة326 ه‍ . قال الشيخ الصدوق في كتابه كمال الدين وتمام النعمة: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الأسود رضي الله عنه قال: سألني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رضي الله عنه بعد موت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه أن أسأل أبا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب الزمان(ع) أن يدعو الله عز وجل أن يرزقه ولداً ذكراً ، قال: فسألته فأنهى ذلك ، ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام أنه قد دعا لعلي بن الحسين ، وأنه سيولد له ولد مبارك ينفع الله تعالى به وبعده أولاد . قال أبو جعفر محمد بن علي الأسود رضي الله عنه: فولد لعلي بن الحسين رضي الله عنه محمد بن علي ، وبعده أولاد .

وروى الشيخ الطوسي في الغيبة عن أبي العباس بن نوح ، عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن سورة القمي قال: حدثني علي بن الحسين بن يوسف الصائغ القمي، ومحمد بن أحمد بن محمد الصيرفي المعروف بابن الدلال وغيرهما من مشايخ أهل قم أن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى بن بابويه فلم يرزق منها ولداً ، فكتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه أن يسأل الحضرة أن يدعو الله أن يرزقه أولاداً فقهاء، فجاء الجواب: إنك لا ترزق من هذه ، وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين فولادته تكون نحو سنة306،ويكون مقامه مع والده ومع شيخه الكليني في الغيبة الصغرى نيفاً وعشرين سنة ، لأن وفاتهما سنة 329، وهي السنة التي توفي فيها السمري آخر السفراء .

وكان الشيخ الصدوق (رحمه الله) يقول: كان أبو جعفر محمد بن علي الأسود رضي الله عنه كثيراً ما يقول إذا رآني اختلف إلى مجالس شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، وأرغب في كتب العلم وحفظه: ليس بعجب أن تكون لك هذه في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام(ع).
~ ~


قال النجاشي المتوفى سنة450، في رجاله: أبو جعفر القمي نزيل الري ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة 355 ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، وله كتب كثيرة .

وقال شيخ الطائفة المتوفى سنة 460‍ في رجاله: جليل القدر حَفَظَة ، بصير بالفقه والأخبار والرجال . وقال في الفهرست :جليل القدر ، يكنى أبا جعفر ، كان جليلاً حافظاً للأحاديث ، بصيراً بالرجال ، ناقداً للأخبار ، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنف .وقال ابن شهرآشوب المتوفى سنة 588، في معالم العلماء: مبارز القميين له نحو من ثلاث مائة مصنف.

وقال العلامة الحلي المتوفى سنة 726 في الخلاصة: أبو جعفر نزيل الري ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، ورد بغداد سنة355، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، كان جليلاً حافظاً للأحاديث بصيراً بالرجال ، ناقداً للأخبار ، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو ثلاث مائة مصنف ، ذكرنا أكثرها في كتابنا الكبير. مات رضي الله عنه في الري سنة 381



وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي المتوفى سنة 985، والد الشيخ البهائي: وأما كتاب مدينة العلم ومن لا يحضره الفقيه فهما للشيخ الجليل النبيل أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، وكان هذا الشيخ جليل القدر ، عظيم المنزلة في الخاصة والعامة حافظاً للأحاديث ، بصيراً بالفقه والرجال والعلوم العقلية والنقلية ، ناقداً للاخبار ، شيخ الفرقة الناجية وفقيهها ووجهها بخراسان وعراق العجم ، وله أيضاً كتب جليلة ، لم ير في عصره مثله في حفظه وكثرة علمه . ورد بغداد سنة 355‍ ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، ومات في الري سنة381 » .

وقبره في الري بالقرب من قبر السيد عبد العظيم الحسني رضي الله عنه ، وهو مزارٌ يرده الناس ويتبركون به ، وقد جدد عمارة المرقد الشريف السلطان فتح علي شاه القاجاري حدود سنة 1238.
~ ~


رحل الشيخ الصدوق في طلب العلم لمختلف ديار الإسلام ، واجتمع خلال رحلاته مع مشيخة العلم والحديث ، فقرأ عليهم وسمع منهم واستجازهم في مختلف الفنون ، وأدناه قائمة بأسماء المشايخ مأخوذة من الكتب التي ترجمت للشيخ الصدوق.. (وعدد نحو مئتين من شيوخه، ومن تلاميذه نحو ثلاثين).

نشأ الشيخ الصدوق في بيت علم وتربى في أحضان فضيلة ، فقد كان أبوه علي بن الحسين بن موسى بن بابويه شيخ القميين في عصره ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم . وعاش شيخنا الصدوق في كنف أبيه وظل رعايته نيفاً وعشرين سنة ، ينهل من معارفه ويستمد من فيض علومه ويقتبس من أخلاقه وآدابه. وكانت بلدة قم إحدى مراكز العلم يومئذ ، تعج بالعلماء وحملة الحديث ، وكانت مهبط شيوخ الرواية ، يقصدونها من شتى ديار الإسلام.

وقد أكثر الشيخ الصدوق من مجالسة العلماء في قم والسماع منهم والرواية عنهم ، أمثال الشيخ محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، وحمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي ، وغيرهما.

وفي مثل هذه الأجواء ، بدت في شيخنا الصدوق ملامح النبوغ والرقي ، وذلك بدعاء الإمام(ع)، ولم تمض برهة حتى أصبح آية في الحفظ والذكاء ، ففاق أقرانه وطار صيته ، حتى أشير إليه بالبنان .

وكان عصر الصدوق(قدس سره)عصر حكم آل بويه الديلميين المعروفين بحسن خدمتهم لأهل العلم وإكرامهم وتبجيلهم، وقد حكموا من سنة 321- 447 وكانت الدولة العبيدية الفاطمية في شمال أفريقيا (296- 567 ) والحمدانية في الموصل وبلاد الشام (333- 394).
~ ~


غادر الصدوق (رحمه الله) بيئته وطاف البلاد ورحل إلى الأمصار ، وتتابعت أسفاره في أمهات الحواضر العلمية آنذاك ، واجتمع في تلك الرحلات مع مشيخة العلم والحديث ممن كانت تشد إليهم الرحال لتحمُّل الرواية والعلم ، فقد سافر الى الري حيث استدعاه ركن الدولة البويهي المتوفى سنة366، بطلب من أهالي البلد فلبى طلبهم وأقام هناك ، ويمكن تحديد هذه الفترة بين سنة 339 و 347، حيث روى بقم عن الشيخ حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) في رجب سنة339 ، وحدث بالري عن الشيخ أبي الحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي ، المعروف بابن جرادة البردعي ، في رجب سنة 347 .

والتف حوله في الري ذوو الفضل والعلم فأفاض عليهم من علومه ومعارفه ، وأخذ هو عن شيوخهم وعلمائهم ، حيث سمع من الشيخ ابن جرادة البردعي ، ويعقوب بن يوسف بن يعقوب ، وأحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل ، وأبي علي أحمد بن الحسن القطان ، وغيرهم .

وسافر الى خراسان ، قال (رحمه الله) : لما استأذنت الأمير السعيد ركن الدولة في زيارة مشهد الرضا(ع)فأذن لي في ذلك في رجب من سنة352. والظاهر أن هذه أولى زياراته لمشهد الإمام الرضا(ع).

وله زيارة أخرى في سنة 367‍ حيث أملى بها المجلس (25) من كتاب الأمالي يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقين من ذي الحجة .

وأملى المجلس (26) يوم غدير خم لاثنتي عشرة ليلة بقين من ذي الحجة من نفس السنة المذكورة ، ورجع من زيارته سنة 368،‍ حيث أملى المجلس (27) في يوم الجمعة غرة المحرم من سنة 368، بعد رجوعه من المشهد المقدس.

والظاهر أن له زيارة ثالثة لمشهد الإمام الرضا(ع)، وذلك عند خروجه إلى بلاد ما وراء النهر ، حيث أملى فيه المجالس (94،95،96) يوم الثلاثاء والأربعاء والخميس من (17-19) من شعبان سنة 368 .

وخلال طريقه إلى خراسان مرَّ باسترآباد وجرجان ، وسمع بهما من الشيخ أبي الحسن محمد بن القاسم المفسر الأسترآبادي الخطيب ، ومن الشيخ أبي محمد القاسم بن محمد الاسترآبادي ، ومن الشيخ أبي محمد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني ، ومن الشيخ محمد بن علي الاسترآبادي.

وبعد منصرفه من زيارته لمشهد الرضا(ع)أقام في نيسابور مدة ، قال في مقدمة كتابه كمال الدين: إني لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا(ع) صلوات الله عليه ، رجعت إلى نيسابور وأقمت بها فوجدت أكثر المختلفين إلي من الشيعة قد حيرتهم الغيبة، ودخلت عليهم في أمر القائم(ع)الشبهة ، وعدلوا عن طريق التسليم إلى الآراء والمقاييس ، فجعلت أبذل مجهودي في إرشادهم إلى الحق وردهم إلى الصواب بالأخبار الواردة في ذلك عن النبي والأئمة صلوات الله عليهم . وحدث في نيسابور عن كثير من مشايخها ، منهم الشيخ أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي حدثه بداره فيها ، والشيخ عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري ، والشيخ أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي ، والشيخ أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر النيسابوري المعروف بأبي سعيد المعلم، والشيخ أبو الطيب الحسين بن أحمد بن محمد الرازي، والشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب السجزي ، والشيخ أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد الضبي المرواني النيسابوري . وغيرهم.

ومرَّ أيضاً بمرو الروذ وأخذ عن جماعة ، منهم الشيخ محمد بن علي المرو الروذي ، والشيخ أبو يوسف رافع بن عبد الله بن عبد الملك .وورد سرخس أيضاً وحدث بها عن الشيخ أبي نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي الفقيه.

وسافر إلى بغداد سنة352، وسمع منه جملة من شيوخها وحدث بها .

وورد بغداد سنة 355، أيضاً كما في رجال النجاشي ، والظاهر أنه وردها بعد منصرفه من الحج حيث أقام بها وسمع من شيوخها ، منهم الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الحسيني العلوي المعروف بابن أبي طاهر ، والشيخ إبراهيم بن هارون الهيتي ، وغيرهما .

وتشرف شيخنا (رحمه الله) بحج بيت الله الحرام سنة354، وزار قبر النبي (ص) وقبور أهل البيت (عليهم السلام) . وفي طريقه إلى الحج ورد الكوفة سنة354‍ ، وسمع بمسجدها من جماعة كالشيخ محمد بن بكران النقاش ، والشيخ أحمد بن إبراهيم بن هارون الفامي ، والشيخ الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، والشيخ أبي الحسن علي بن عيسى المجاور ، وحدث بالكوفة أيضاً عن الشيخ أبي ذر يحيى بن زيد بن العباس بن الوليد البزاز ، والشيخ أبي القاسم الحسن بن محمد السكوني المذكر الكوفي ، وسمع من الشيخ أبي الحسن علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة.

وبعد منصرفه من بيت الله الحرام ورد فِيد (بين الكوفة والمدينة) وحدث بها عن الشيخ أبي علي أحمد بن أبي جعفر البيهقي، وورد همدان بعد منصرفه من الحج أيضاً سنة354، وحدث بها وسمع من شيوخها ، منهم الشيخ أبو أحمد القاسم بن محمد بن أحمد بن عبدويه السراج الزاهد الهمداني ، وأجازه بها الشيخ أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي الهمداني ، ومحمد بن الفضل بن زيدويه الجلاب الهمداني .

وسافر الى بلاد ما وراء النهربعد زيارته الثالثة لمشهد الرضا(ع)سنة 368‍ ، حيث أملى المجلس (94) يوم الثلاثاء السابع عشر من شعبان سنة 368، في مشهد الإمام الرضا(ع)عند خروجه إلى ديار ما وراء النهر.

وقد رحل إلى إيلاق وبلخ وسمرقند وفرغانة ، وفي مدة إقامته بإيلاق اجتمع بالشريف أبي عبد الله محمد بن الحسن الموسوي المعروف بنعمة،ووقف الشريف نعمة على جملة مصنفات الشيخ الصدوق والبالغة آنذاك (245)كتاباً ، وقد نسخ وسمع منه أكثرها ورواها عنه ، وسأله أن يصنف له كتاباً في الفقه والحلال والحرام والشرائع والأحكام ، ويسميه ( من لا يحضره الفقيه) فأجابه الشيخ الصدوق وصنفه له، قال في مقدمته: لما ساقني القضاء إلى بلاد الغربة وحصلني القدر منها بأرض بلخ من قصبة إيلاق ، وردها الشريف الدين أبو عبد الله المعروف بنعمة ، وهو محمد بن الحسن بن إسحاق بن الحسن بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، فدام بمجالسته سروري ، وانشرح بمذاكرته صدري ، وعظم بمودته تشرفي ، لأخلاق قد جمعها إلى شرفه ، من ستر وصلاح وسكينة ووقار ، وديانة وعفاف ، وتقوى وإخبات ، فذاكرني بكتاب صنفه محمد بن زكريا المتطبب الرازي ، وترجمه بكتاب (من لا يحضره الطبيب ) وذكر أنه شاف في معناه ، وسألني أن أصنف له كتاباً في الفقه والحلال والحرام والشرائع والأحكام ، موفياً على جميع ما صنفت في معناه ، وأترجمه بكتاب ( من لا يحضره الفقيه ) ليكون إليه مرجعه ، وعليه معتمده وبه أخذه ، ويشترك في أجره من ينظر فيه وينسخه ويعمل بمودعه ، هذا مع نسخه لأكثر ما صحبني من مصنفاتي ، وسماعه لها وروايتها عني ووقوفه على جملتها ، وهي مائتا كتاب وخمسة وأربعون كتاباً ، فأجبته أدام الله توفيقه إلى ذلك ، لأني وجدته أهلاً له ، وصنفت له هذا الكتاب .

وروى بإيلاق عن الشيخ أبي الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري، والشيخ أبي نصر محمد بن الحسن بن إبراهيم الكرخي الكاتب ، والشيخ أبي محمد بكر بن علي بن محمد بن الفضل الحنفي الشاشي الحاكم، والشيخ أبي الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري وغيرهم. وسمع من مشايخ بلخ أيضاً ، منهم الشيخ أبو عبد الله الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل ، والشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد الاسترآبادي العدل ، والشيخ أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن علي بن عمرو العطار ، والشيخ أبو القاسم عبد الله بن أحمد الفقيه ، والشيخ طاهر بن محمد بن يونس بن حياة الفقيه ، والشيخ أبو الحسن محمد بن سعيد بن عزيز السمرقندي الفقيه ، والحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن الحسن بن علي وغيرهم .

وحدثه بسمرقند أبو محمد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني ، والشيخ أبو أسد عبد الصمد بن شهيد الأنصاري وغيرهما. وحدثه بفرغانة الشيخ تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ، والشيخ أبو أحمد محمد بن جعفر البندار الشافعي الفرغاني ، والشيخ إسماعيل بن منصور بن أحمد القصار ، والشيخ أبو محمد محمد بن أبي عبد الله الشافعي وغيرهم .
~ ~


تدل الكتب التي أثبتها النجاشي أنه كان يجيب على مسائل ورسائل ترده من مختلف الأطراف والبلدان ، وأن مرجعيته في الفتيا والأحكام كانت ممتدة في حواضر إسلامية مختلفة . قال أبو العباس النجاشي: وله كتب كثيرة منها: كتاب جوابات المسائل الواردة عليه من واسط ، كتاب جوابات المسائل الواردة عليه من قزوين ، كتاب جوابات مسائل وردت من مصر ، كتاب جوابات مسائل وردت من البصرة ، كتاب جوابات مسائل وردت من الكوفة ، جواب مسألة وردت عليه من المدائن في الطلاق ، كتاب جواب مسألة نيسابور ، كتاب رسالته إلى أبي محمد الفارسي في شهر رمضان ، كتاب الرسالة الثانية إلى أهل بغداد في شهر رمضان، وله أيضاً رسالة في الغيبة إلى أهل الري والمقيمين بها.
~ ~


صنف الشيخ الصدوق (رحمه الله) في شتى فنون العلم وأنواعه ، وكان غزير التأليف حتى قال الشيخ الطوسي في الفهرست: له نحو من ثلاث مائة مصنف ، وفهرست كتبه معروف وعد منها40 كتاباً ، وذكر ذلك ابن شهرآشوب في معالم العلماء، وعد منها59 كتاباً ، وقال النجاشي: له كتب كثيرة وعد منها نحو 197 كتاباً.وعندما سافر الى بلاد ما وراء النهر كان معه من مصنفاته 245 كتاباً.

وفيما يلي قائمة بأسماء مؤلفاته حسب الحروف مع الإشارة إلى المطبوع منها وهو الأقل، جمعناها من مصادر ترجمته سيما ما ذكره النجاشي والشيخ الطوسي وابن شهرآشوب ، والشيخ آقا بزرك في الذريعة:

1- إبطال الإختيار وإثبات النص. 2- إبطال الغلو والتقصير.3- إثبات الخلافة لأمير المؤمنين(ع).4- إثبات النص على الأئمة (عليهم السلام) 5- إثبات النص على أمير المؤمنين(ع) 6- إثبات الوصية لعلي(ع) 7- أخبار أبي ذر الغفاري رضي الله عنه. 8- أخبار سلمان رضي الله عنه وزهده وفضائله . 9- أدعية الموقف 10- الإستسقاء . 11- الإعتقادات ويسمى أيضاً: دين الإمامية ، وهو مطبوع. 12- الإعتكاف . 13- الأغسال . 14- الأمالي وهو المعروف بالمجالس وهو مطبوع . 15- الإمامة . 16- امتحان المجالس . 17- الإنابة . 18- الأوائل . 19- الأواخر . 20- الأوامر . 21- أوصاف النبي(ص) 22- التاريخ . 23- التجارات . 24- التعريف . 25- تفسير القرآن . 26- تفسير قصيدة في أهل البيت (عليهم السلام) 27- التقية 28- التيمم . 29- ثواب الأعمال وهو مطبوع .30- جامع آداب المسافر للحج.31- جامع أخبار عبد العظيم بن عبد الله الحسني . 32- جامع التفسير المنزل في الحج . 33- جامع الحج . 34- جامع حجج الأئمة (عليهم السلام) 35- جامع حجج الأنبياء (عليهم السلام) 36- جامع زيارة الرضا(ع) 30 › 37- جامع علل الحج . 38- جامع فرض الحج والعمرة . 39- جامع فضل الكعبة والحرم . 40- جامع فقه الحج . 41- جامع نوادر الحج 42- الجزية في الفقه . 43- الجمعة والجماعة . 44- الجمل . 45- جواب رسالة وردت في شهر رمضان . 46- جواب مسألة وردت عليه من المدائن في الطلاق 47- جواب مسألة نيسابور . 48- جوابات مسائل وردت عليه من البصرة . 49- جوابات المسائل الواردة من قزوين . 50- جوابات مسائل وردت من الكوفة . 51- جوابات مسائل وردت عليه من مصر . 52- جوابات المسائل الواردة عليه من واسط . 53- حجج الأئمة(ع) 54- الحدود . 55- الحذاء والخف . 56- حذو النعل بالنعل.57- حق الجداد . 58- الحيض والنفاس . 59- الخصال وهو مطبوع.60- الخطاب.61- خلق الانسان. 62- الخمس.63- الخواتيم.64- دعائم الإسلام في معرفة الحلال والحرام . 65- دعائم الإعتقاد . 66- دلائل الأئمة (عليهم السلام) .67- الديات.68- دين الإمامية ، وهو كتاب الإعتقادات المتقدم.69- ذكر المجلس الذي جرى له بين يدي ركن الدولة.70- ذكر مجلس آخر.71- ذكر مجلس ثالث.72- ذكر مجلس رابع.73- ذكر مجلس خامس.74- الرجال.75- الرجال المختارين من أصحاب النبي(ص) 76- الرجعة.77- الرسالة الأولى في الغيبة إلى أهل الري والمقيمين بها وغيرهم.78- الرسالة الثانية في الغيبة.79- الرسالة الثالثة في الغيبة.80- الرسالة الأولى في شهر رمضان ، كتبها إلى أبي محمد الفارسي في جواب رسالته إليه.81- الرسالة الثانية إلى أهل بغداد في معنى شهر رمضان.82- الرسالة الثالثة في شهر رمضان.83- رسالة في أركان الإسلام.84- الروضة في الفضائل.85- الزكاة.86- زهد النبي(ص) .87- زهد أمير المؤمنين(ع) 88- زهد فاطمة (عليها السلام) .89- زهد الحسن(ع) 90- زهد الحسين (ع).91- زهد علي بن الحسين (عليهما السلام) . 92- زهد أبي جعفر (ع).93- زهد الصادق(ع).94- زهد أبي إبراهيم (ع).95- زهد الرضا (ع).96- زهد أبي جعفر الثاني (ع)97- زهد أبي الحسن علي بن محمد(ع).98- زهد أبي محمد الحسن بن علي(ع)99- زيارات قبور الأئمة (عليهم السلام) 100- السر المكتوم إلى الوقت المعلوم.101- السكنى والعمرى.102- السلطان.103- السنة.104- السهو.105- السواك.106 الشعر.107- الشورى .108- الصدقة والنحلة والهبة.109- صفات الشيعة ، وهو مطبوع.110- صلاة الحاجات.111- الصلوات سوى الخمس.112- الصوم.113- الضيافة.114- الطرائف.115- العتق والتدبير والمكاتبة. 116- عقاب الأعمال ، وهو مطبوع.117- علامات آخر الزمان.118- العلل.119- علل الحج.120- علل الشرائع وهو مطبوع.121- عيون أخبار الرضا (ع) ، مطبوع 122- غريب حديث النبي(ص) والأئمة (عليهم السلام) 123- الغيبة ، وهو كمال الدين الآتي.124- فرائض الصلاة.125- الفرق.126- الفضائل.127- فضائل الأشهر الثلاثة ، وهو ثلاثة كتب : كتاب فضائل شهر رجب ، وكتاب فضائل شهر شعبان ، وكتاب فضائل شهر رمضان ، وهو مطبوع.128- فضائل جعفر الطيار(ع).129- فضائل الشيعة.130- فضائل الصلاة.131- فضائل العلوية.132- فضل الحسن والحسين (عليهما السلام) .133- فضل الصدقة.134- فضل العلم.135- فضل المساجد.136- فضل المعروف.137- الفطرة.138- فقه الصلاة.139- الفوائد.140- القربان.141- القضاء والاحكام.142- كتاب في تحريم الفقاع.143- كتاب فيه ذكر من لقيه من أصحاب الحديث ، وعن كل واحد منهم حديث . 144- كتاب في زيد بن علي (ع).145- كتاب في زيارة موسى ومحمد (عليهما السلام) . 146- كتاب في عبد المطلب وعبد الله وأبي طالب وآمنة بنت وهب 147- كمال الدين وتمام النعمة ، وهو مطبوع. 148- اللباس.149- اللعان.150- اللقاء والسلام.151- المتعة. 152- المحافل.153- المختار بن أبي عبيدة الثقفي.154- مختصر تفسير القرآن.155- مدينة العلم.156- المدينة وزيارة قبر النبي(ص) والأئمة (عليهم السلام) 157- المرشد .58- المسائل.أ- مسائل الوضوء . ب- مسائل الصلاة . ج- مسائل الزكاة . د- مسائل الخمس . ه‍- مسائل الحج . و- مسائل الوقف . ز- مسائل النكاح . ح- مسائل العقيقة . ط- مسائل الرضاع . ي- مسائل الطلاق . ك- مسائل الوصايا . ل- مسائل المواريث . م- مسائل الحدود . ن- مسائل الديات . 159- مصادقة الإخوان.160- المصابيح ، وهي عدة كتب في الرجال حسب الطبقات على الترتيب الآتي: أ- المصباح الأول ذكر من روى عن النبي(ص) من الرجال . ب- المصباح الثاني ، ذكر من روى عن النبي(ص) من النساء.ج- المصباح الثالث ، ذكر من روى عن أمير المؤمنين (ع).د- المصباح الرابع ، ذكر من روى عن فاطمة (عليها السلام) . ه‍- المصباح الخامس ، ذكر من روى عن أبي محمد الحسن بن علي(ع).و- المصباح السادس ، ذكر من روى عن أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) ز- المصباح السابع ، ذكر من روى عن علي بن الحسين(ع) ح- المصباح الثامن ، ذكر من روى عن أبي جعفر محمد بن علي(ع) ث- المصباح التاسع ، ذكر من روى عن أبي عبد الله الصادق (ع) . ي- المصباح العاشر ، ذكر من روى عن موسى بن جعفر(ع) ك- المصباح الحادي عشر ، ذكر من روى عن أبي الحسن الرضا (ع). ل- المصباح الثاني عشر ، ذكر من روى عن أبي جعفر الثاني (ع) . م- المصباح الثالث عشر ، ذكر من روى عن أبي الحسن علي بن محمد(ع) ن- المصباح الرابع عشر ، ذكر من روى عن أبي محمد الحسن بن علي(ع). س- المصباح الخامس عشر ، ذكر الرجال الذين خرجت إليهم التوقيعات.161- مصباح المصلي.162- معاني الأخبار ، وهو مطبوع.163- المعايش والمكاسب.164- المعراج.165- المعرفة بالفضائل ، في فضل النبي وأمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام) .166- المعرفة برجال البرقي.167- مقتل الحسين (ع).168- المقنع في الفقه وهو مطبوع . 169- الملاهي.170- المناهي.171- من لا يحضره الفقيه ، وهو أحد الأصول الأربعة التي عليها مدار الشيعة ومعول علمائنا في أخذ الأحكام وهو مطبوع . 172- المواريث في الفقه.173- المواعظ والحكم.174- مواقيت الصلاة.175- الموالاة.176- مولد أمير المؤمنين (ع).177- مولد فاطمة (عليها السلام) 178- المياه.179- الناسخ والمنسوخ.180- النبوة.181- النص182- النكاح.183- النهج.184- نوادر الصلاة.185- نوادر الطب.186- نوادر الفضائل.187- نوادر النوادر.188- نوادر الوضوء.189- الهداية في الفقه 190- الوصايا. 191- الوضوء.192- الوقف ».
~ ~


أقول:هذه خلاصة ترجمة الصدوق(قدس سره)من مقدمة الأمالي ، وله ترجمات في مقدمات كتبه ، للسيد محمد صادق بحر العلوم ، والسيد محمد مهدي الخرسان فيها فروقات في التفصيل ، ومن أوسعها ترجمةلجنة التحقيق التابعة لمؤسسة الإمام الهادي(ع)في مقدمة كتابه الهداية، وقد عدَّدوا من كتبه231 كتاباً ، وقالوا: «ما يبعث على الأسف إنه لم يصل إلينا إلا النزر اليسير من بين هذا العدد الكبير من مؤلفات الصدوق (رحمه الله) التي تقدمت الإشارة إليها ، فقد أتت يد الزمان على معظمها لتحرمنا منها ، حتى أن مدينة العلم هذا السفر العظيم الذي كان يعد خامس الكتب الأربعة قد فقد وضاعت علينا أخباره!

قال المولى المجلسي (رحمه الله) : ولم يبق من كتبه ظاهراً عندنا إلا كتاب إكمال الدين وكتاب عيون أخبار الرضا(ع)وكتاب علل الشرائع والأحكام وكتاب ثواب الأعمال وعقاب الأعمال وكتاب معاني الأخبار وكتاب الخصال وكتاب النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) ، وكتاب التوحيد ، وكتاب المقنع في الفقه وكتاب الهداية في الفقه، وكتاب الإعتقادات ، وكتاب من لا يحضره الفقيه.

وجاء في/192: «كتاب مدينة العلم ذكره النجاشي . وقال الشيخ: وكتاب مدينة العلم أكبر من:مَن لا يحضره الفقيه ! وقال ابن شهرآشوب: مدينة العلم عشرة أجزاء . وقال العلامة الطهراني:كتاب مدينة العلم هو خامس الأصول الأربعة القديمة للشيعة الإمامية الاثني عشرية . قال الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي في درايته: وأصولنا الخمسة الكافي ومدينة العلم وكتاب من لا يحضره الفقيه والتهذيب والإستبصار ، بل هو أكبر من كتاب من لا يحضره الفقيه فالأسف على ضياع هذه النعمة العظمى من بين أظهرنا وأيدينا ، من لدن عصر والد الشيخ البهائي . إن العلامة المجلسي صرف أموالاً جزيلة في طلبه وما ظفر به ، وكذا حجة الإسلام الشفتي بذل من الأموال ولم يفز بلقائه ، نعم ينقل عنه السيد علي بن طاووس في فلاح السائل وغيره .

وجاء في هذه الترجمة/202: « كتاب النبوة ، ذكره الصدوق والنجاشي وكذا ابن شهرآشوب وقال إنه تسعة أجزاء. قال الصدوق في الفقيه:1/179 ذيل ح3: وقد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه في كتاب النبوة ، و:2 / 149 ذيل ح 6: لم أحب تطويل هذا الكتاب بذكر القصص ، وقد ذكرت القصص مشروحة في كتاب النبوة .

وفي التوحيد/288 ذيل ح 4:وقد أخرجته بتمامه في آخر أجزاء كتاب النبوة ، وفي/316 ذيل ح 3: وقد أخرجته بتمامه في آخر كتاب النبوة ، وفي الخصال/280 ذيل ح 25: وقد أخرجته بتمامه في آخر الجزء الرابع من كتاب النبوة ، وفي العلل/ 44 والخصال/60 ذيل ح 80 و/492 ذيل ح70.الخ. وقال العلامة الطهراني: ينقل عنه جمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه الشامي تلميذ المحقق الحلي، وينقل عنه أيضاً ابن طاووس في الدر النظيم والإقبال.



وجاء في الترجمة المذكورة /230، عن كتاب سبيل الرشاد/20: « أما المقربون فلا يبلى جسدهم كما شاهدت ذلك في جسد الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي رضي الله عنهما ، المدفون في أرض ري في سرداب ، دخلت السرداب بعد مضي سنوات قريبة من عشرة من ظهور جسده الطيب الطاهر ، فشاهدته كإنسان حي تام الأعضاء بلا نقص وفساد وبلاء ، نائم مستلقياً..قال المحدث القمي في تتمة المنتهى/321: خلال القرون المتأخرة ، وبحدود سنة 1238حصلت ثغرة في قبره الشريف وقد شاهد الناس ومنهم العلماء وذوي البصائر وغيرهم جسده الطاهر طرياً ، وهذا الأمر ليس مجرد مشهور فحسب بل هو مقطوع في صحته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gwer.0forum.biz
محب العسكريين
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1642 35940
تاريخ التسجيل : 22/07/2009
العمر : 55
الموقع : منتديات مسلم ابن عقيل

مُساهمةموضوع: رد: المراجع الأكثر تأثيراً في حياة الشيعة   2010-02-12, 18:27

- الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان(قدس سره)

قال الشيخ علي أكبر الغفاري في ترجمته في مقدمة كتاب «الإفصاح» ملخصاً:

« هو شيخ الأمة ورئيس متكلميها، ورأس فقهائها: أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان ، ابن التابعي الجليل الشهيد سعيد بن جبير. العكبري البغدادي، المعروف بابن المعلم ، الشهير بالمفيد .

ولد في الحادي عشر من ذي القعدة بعُكْبَرا ، وهي مدينة تقع شمال بغداد على الضفة الشرقية لنهر دجلة سنة336 أو 338، وتوفي ببغداد ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان المبارك سنة413 ، وكان يوم وفاته كيوم الحشر كما وصفه بعض المؤرخين ، شيَّعه ثمانون ألفاً ، وصلى عليه تلميذه الشريف المرتضى علي بن الحسين ، بميدان الأشنان الذي ضاق على الناس رغم سعته ، ولم يُرَ يوم أكبر منه لشدة زحام الناس للصلاة عليه ، ومن كثرة بكاء المؤالف والمخالف .

ولا عجب فقد فَقَدَ العلم به حامل لوائه ، وزعيم طلائعه ، ورائد الفكر وفارسه المعلم ، وكميه المقدام ، وثلم الدين بموته ثلمة لا يسدها شئ.

كان(قدس سره)شيخاً ربعة ، نحيفاً أسمر ، خشن اللباس ، كثير الصلاة والصوم والتقشف والتخشع والصدقات ، عظيم الخشوع ، ما كان ينام من الليل إلا هجعة ثم يقوم ويصلي أو يتلو كتاب الله أو يطالع ، أو يُدَرِّس.، من أحفظ الناس . قيل إنه ما ترك للمخالفين كتاباً إلا حفظه !

كان دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، حاضر الجواب ، حسن اللسان والجدل ، ضنين السر ، جميل العلانية ، بارعاً في جميع العلوم ، حتى كان يقال: له على كل إمام مِنَّة! كان نشيطاً للبحث والمناظرة ، صبوراً على الخصم ، وكان يناظر أهل كل عقيدة فلا يدرك شأوه ، ولم يكن في زمانه من يدانيه أو يضاهيه في هذا المضمار ، حتى جعل المخالفين في ضيق شديد بقوة حجته وتأثير كلامه في الناس الذين راحوا يتهافتون لولوج باب السعادة والفوز ، وسلوك نهج واحد أصيل وواضح ، ألا وهو نهج آل البيت (عليهم السلام) مما أثار حفيظة بعض المتعصبين الذين كان دأبهم الإنتصار لأنفسهم ، فجانبوا الإنصاف بحق من خالفهم وإن كان محقاً دونهم، كابن العماد الحنبلي واليافعي والخطيب البغدادي ، الذين راحوا يعلنون فرحهم وسرورهم بوفاة هذا المصلح العظيم ، ناسين جليل قدره ، فقالوا: هلك به خلق من الناس إلى أن أرواح الله المسلمين منه !

كان شديداً على أهل البدع والأهواء وحملة الأفكار المنحرفة ، وكان بعضهم يتفادى مناظرته ويخشى حجاجه ، وله مع البعض الآخر كالقاضي عبد الجبار المعتزلي ، والقاضي أبي بكر الباقلاني رئيس الأشاعرة ، مناظرات كثيرة ، رواها تلامذته ، وحفلت بها كتبه كالعيون والمحاسن .

وكتب أكثر من خمسين كتاباً ورسالة في الرد عليهم وتفنيد آرائهم، ومن أقطابهم: الجاحظ ، ابن عباد ، ابن قتيبة ، ثعلب ، الجبائي ، أبو عبد الله البصري ابن كلاب القطان من رؤساء الحشوية ، الخالدي ، النفسي ، النصيبي ، الكرابيسي ، ابن رشيد ، ابن الإخشيد ، الحلاج ، وغيرهم ، ألزمهم فيها الحجة بالمنطق والدليل الذي لا ينقض.

كما خص الإمامة وما يتفرع عنها من بحوث عقائدية وكلامية بمجموعة من مصنفاته القيمة ، ككتاب الإفصاح في إثبات إمامة أمير المؤمنين(ع).

قال في ديباجته: إني بمشيئة الله وتوفيقه مثبت في هذا الكتاب جملاً من القول في الإمامة يُستغنى ببيانها عن التفصيل ، ومعتمد في إيضاحها على موجز يغني عن التطويل وراسم في أصول ذلك رسوماً يصل بها إلى فروعها ذوو التحصيل.

وقال في خاتمته: قد أثبت في هذا الكتاب جميع ما يتعلق به أهل الخلاف في إمامة أئمتهم ، من تأويل القرآن والإجماع...

وقد أورد في الإفصاح أدلة علماء العامة على صحة إمامة أئمتهم ، وآراء المتكلمين والمفسرين وأصحاب المذاهب المتعددة ، ثم أجاب عنها بفهم قوي ، ونظر دقيق ، وأسلوب جميل ، مبيناً ضعفها ، مستشهداً في جميع ذلك بكثير من الآيات القرآنية، مستعيناً بطريقي النقل الصحيح المتواتر المتفق عليه والعقل .

كما تعرض في هذا الكتاب لآراء أبرز الفرق كالسنة والمعتزلة والحشوية والخوارج وحججهم فيما بينهم ، مؤكداً قدرته وتفوقه وسعة اطلاعه ».
~ ~


وفي أعيان الشيعة(9/420) ملخصاً: « انحدر به أبوه وهو صبي إلى بغداد ، حاضرة العلم ومهوى أفئدة المتعلمين.. ويحدثنا المفيد عن زيارته الأولى للرماني فيقول: دخلت عليه والمجلس غاص بأهله ، وقعدت حيث إنتهى بي المجلس ، فلما خف الناس قربت منه فدخل عليه داخل وطال الحديث بينهما ، فقال الرجل لعلي بن عيسى: ما تقول في يوم الغدير والغار؟ فقال: أما خبر الغار فدراية وأما خبر الغدير فرواية ، والرواية لا توجب ما توجبه الدراية ، وانصرف. فقلت: أيها الشيخ مسألة؟ فقال هات مسألتك ، فقلت:ما تقول فيمن قاتل الإمام العادل ؟ قال: يكون كافراً ، ثم استدرك فقال: فاسق، فقلت: ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)؟ قال: إمام ، قلت: ما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير؟ فقال : تابا ، فقلت: أما خبر الجمل فدراية وأما خبر التوبة فرواية ، فقال لي: كنت حاضراً وقد سألني البصري ؟ فقلت: نعم ، رواية برواية ودراية بدراية !

فقال بمن تعرف وعلى من تقرأ ؟ قلت: أعرف بابن المعلم وأقرأ على الشيخ أبي عبد الله الجُعَل ، فقال: موضعك ، ودخل منزله وخرج ومعه ورقة قد كتبها وألصقها فقال لي : أوصل هذه الرقعة إلى أبي عبد الله ، فجئت بها اليه فقرأها ولم يزل يضحك بينه وبين نفسه ، ثم قال: أليس جرى لك في مجلسه فقد وصاني بك ولقبك المفيد ، فذكرت المجلس بقصته.

قال السيد هبة الشهرستاني: هو نابغة العراق ونادرة الآفاق ، غرة المصلحين أستاذ المحققين ، ركن النهضة العلمية في المائة الرابعة الهجرية ، آية الله في العوالم معلم الأعاظم ، وابن المعلم .

وله مباحثات وحكايات طريفة أفرد لها المرتضى كتاباً ، منها أن أبا بكر الباقلاني قال له بعد مناظرة جرت بينهما وأفحمه فيها المفيد: لك أيها الشيخ في كل قدر مغرفة ! فقال المفيد: نعم ما تمثلت به أيها القاضي من أداة أبيك ! فضحك الحاضرون وخجل القاضي . يقصد (رحمه الله) قدر الباقلاء ومغرفة !
~ ~


وجاء في ترجمته في مقدمة كتابه: المقنعة ، ملخصاً: «أول من ذكره من أرباب الفهارس معاصره محمد بن إسحاق النديم توفي 385 ، قال: ابن المعلم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، في عصرنا انتهت إليه رئاسة متكلمي الشيعة ، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعاً وله من الكتب..

وقال تلميذه الشيخ الطوسي في كتابه الفهرست: أبو عبد الله المعروف بابن المعلم من أجلَّة متكلمي الإمامية، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته، وكان مقدماًفي العلم وصناعة الكلام ، وكان فقيهاً متقدماً فيه ، حسن الخاطرة دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار ، وفهرست كتبه معروف ، ثم عد زهاء عشرين كتاباً من كتبه وقال: سمعنا منه هذه الكتب كلها بعضها قراءة عليه وبعضها يقرأ عليه وهو يسمع غير مرة . ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . وكان يوم وفاته يوماً لم يُرَ أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف .

أما تلميذه الآخر الشيخ النجاشي فقال: شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه ، فضله أشهر من أن يوصف ، في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم . ثم عد 174 كتاباً من كتبه ، والمعروف أن النجاشي شرع في كتابه الفهرست المعروف بالرجال ، بعد صدور كتابي الفهرست والرجال للطوسي تصحيحاً لما كان يخطئه فيه ، وعليه فقد خالفه في تاريخ مولد المفيد ووفاته فقال: كان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وقيل: مولده سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. ومات (رحمه الله) ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربع مائة ، وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين ، بميدان الأشنان ، وضاق على الناس مع كبره، ودفن في داره سنين ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيد أبي جعفر(ع).
~ ~


وأرخ له المتعصبون ضدنا، فقال ابن كثير في النهاية:12/19:«ابن النعمان شيخ الإمامية الروافض، والمصنف لهم والمحامي عن حوزتهم، كانت له وجاهة عند ملوك الأطراف لميل كثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيع ، وكان مجلسه يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف، وكان من جملة تلاميذه الشريف الرضي والمرتضى ، وقد رثاه بقصيدة بعد وفاته في هذه السنة ، منها قوله:

من لعضل أخرجت منه حساما**** ومعان فضضت عنها ختاما

من يثير العقول من بعدما**** كن هموداً ويفتح الأفهاما

من يعير الصديق رأياً**** إذا ما سل في الخطوب حساما

وقال اليافعي في مرآة الجنان في تأريخ مشاهير الأعيان:3/28: « كان عالم الشيعة وإمام الرافضة ، صاحب التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد وبابن المعلم أيضاً ، البارع في الكلام والجدل والفقه ، و كان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ، وقال ابن أبي طي: كان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس . وقال غيره: كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد . وكان شيخاً ربعة نحيفاً أسمر. عاش ستاً وسبعين سنة ، وله أكثر من مئتي مصنف . وكانت جنازته مشهودة ، شيعه ثمانون ألفاً من الرافضة والشيعة ، وأراح الله منه» ! (الفوائد الرجالية:3/322 والغدير:3/277).

وقال الذهبي في تاريخه:28/332: «محمد بن محمد بن النعمان البغدادي ، ابن المعلم المعروف بالشيخ المفيد ، كان رأس الرافضة وعالمهم . صنف كتباً في ضلالات الرافضة ، وفي الطعن على السلف . وهلك في خلق حتى أهلكه الله في رمضان ، وأراح المسلمين منه . وقد ذكره ابن أبي الطئ في تاريخ الشيعة فقال: هو شيخ مشايخ الطائفة ولسان الإمامية ورئيس الكلام والفقه والجدل ،كان أوحد في جميع فنون العلوم ، الأصولين والفقه والأخبار ومعرفة الرجال ، والقرآن والتفسير ، والنحو والشعر . ساد في ذلك كله . وكان يناظر أهل كل عقيدة ، مع جلاله العظيم في الدولة البويهية ، والرتبة الجسمية عند الخلفاء العباسين . وكان قوي النفس ، كثير المعروف والصدقة ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، يلبس الخشن من الثياب . وكان بارعاً في العلم وتعليمه ، وملازماً للمطالعة والفكرة. وكان من أحفظ الناس. ثم قال : حدثني رشيد الدين المازندراني: حدثني جماعة ممن لقيت ، أن الشيخ المفيد ما ترك كتاباً للمخالفين إلا وحفظه وباحث فيه ، وبهذا قدر على حل شبه القوم . كان يقول لتلامذته: لا تضجروا من العلم فإنه ما تعسر إلا وهان ولا أبى إلا ولان .

وقال غيره: كان الشيخ المفيد ذا منزلة عظيمة من السلطان ، ربما زاره عضد الدولة ، وكان يقضي حوائجه ويقول له: إشفع تشفع. وكان يقوم لتلامذته بكل ما يحتاجون إليه...وكان المفيد ربعة نحيفاً أسمر ، وما استغلق عليه جواب معاند إلا فزع إلى الصلاة يسأل الله فييسر له الجواب. عاش ستاً وسبعين سنة ، وصنف أكثر من مائتي مصنف . وشيعه ثمانون ألفاً ، وكانت جنازته مشهودة ».

وقال الذهبي في ميزان الاعتدال:4/30: «محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد . عالم الرافضة أبو عبد الله بن المعلم ، صاحب التصانيف البدعية وهي مائتا مصنف طعن فيها على السلف . وله صولة عظيمة بسبب عضد الدولة شيعه ثمانون ألف رافضي ، مات سنة ثلاث عشرة وأربعمائة » !

وقال الخطيب في تاريخ بغداد:10/381: « أبو القاسم الحفاف ، المعروف بابن النقيب.رأى أبا بكر الشبلي... كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً وكان شديداً في السنة ، وبلغني أنه جلس للتهنئة لما مات ابن المعلم شيخ الرافضة ، وقال: ما أبالي أي وقت متُّ بعد أن شاهدت موت ابن المعلم »!

وقال ابن حجر في لسان الميزان:5/368: « محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد عالم الرافضة أبو عبد الله بن المعلم صاحب التصانيف البدعية ، وهي مائتا تصنيف طعن فيها على السلف . له صولة عظمية بسبب عضد الدولة ، شيعته ثمانون ألف رافضي. مات سنة ثلاث عشرة وأربع مائة ».

قال الخطيب: صنف كتباً كثيرة في ضلالهم والذب عن اعتقادهم والطعن على الصحابة والتابعين وأئمة المجتهدين ، وهلك بها خلق إلى أن أراح الله منه في شهر رمضان . قلت:وكان كثير التقشف والتخشع والإكباب على العلم تخرج به جماعة وبرع في مقالة الإمامية حتى كان يقال له على كل إمام منة ، وكان أبوه معلما بواسط وولد بها وقتل بعكبراء ، ويقال إن عضد الدولة كان يزوره في داره ويعوده إذا مرض . وقال الشريف أبو يعلى الجعفري وكان تزوج بنت المفيد: ما كان المفيد ينام من الليل إلا هجعة ثم يقوم يصلى أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن »!

وقال ابن النديم في الفهرست/226: «ابن المعلم أبو عبد الله، في عصرنا انتهت رياسة متكلمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام في مذاهب أصحابه . دقيق الفطنة، ماض الخاطر، شاهدته فرأيته بارعاً، وله من الكتب» .

ونلاحظ أن ابن حجر أقلهم تعصباً ، وأن ابن النديم غير متعصب ، وقد ترك مكان كتب المفيد(قدس سره)ليكتبها ، وكأنه لم يملهه الزمن .

وقال إسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين :2/61: «المفيد الشيعي أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن نعمان بن سعيد العكبري البغدادي ، ابن المعلم الملقب بالشيخ المفيد الشيعي الإمامي توفى سنة 413 ثلاث عشرة وأربع مائة. قال الذهبي في ميزان الإعتدال: له تآليف كثيرة منها أحكام النساء. الإرشاد في الفقه. الإستبصار فيما جمعه الشافعي من الآثار. الإنتصار. الإيضاح في الإمامة. أوائل المقالات. إيمان أبي طالب.البيان في تأليف القرآن . البيان في من غلط وطرب في القرآن. بيان وجوه الأحكام. تاريخ الشريعة. تفضيل الأئمة على الملائكة. تهذيب الأحكام. جوابات الشرقيين في فروع الدين جوابات مسائل السروية.جوابات مسائل العكبرية. الرد على ابن إخشيد. الرد على ابن الرشيد. الرد على ابن عبد الله البصري. الرد على الجاحظ. الرد على الجبائي. الرد على الشعبي.الرسالة العلوية.الرسالة المقنعة في رقاق البغداديين من المعتزلة.الزاهرات في المعجزات. عدة الصوم والصلاة.عمدة مختصر على المعتزلة. العيون والمحاسن. الفرائض الشرعية. الفصول من العيون والمسائل. كتاب الأركان.كتاب الأشراف.كتاب الأعلام.كتاب الكامل.كتاب الموضح في الوعيد.كشف الإلتباس.كشف السرائر.الكلام في فنون الخبر المختلف بغير أثر. الكلام في وجوه إعجاز القرآن.لمح البرهان.المجالس المحفوظة في فنون الكلام . المسائل الحاجبية.المسألة الكافئة في إبطال توبة الخاطئة.مصابيح النور. مقابس الأنوار في الرد على أهل الأخبار.مناسك الحج.النصرة لسيد العترة.نقض كتاب الأمم في الإمامة. نهج البيان على سبيل الإيمان ».

أقول: نص اسماعيل باشا على أن هذه الكتب ذكرها الذهبي في ميزان الإعتدال ، ولا تجدها في نسخته ! ويظهر أن هذا من تحريف الوهابيين للكتب !

وقد نص الشيخ الطوسي وغيره على أن للمفيد قريباً من مائتي مصنف كباراً وصغاراً ، وعدَّ النجاشي منها مائة وأربعاً وسبعين كتاباً ورسالة، وعدَّ السيد حسن الخرسان في مقدمة التهذيب 194 كتاباً ، نذكر منها:

1- أحكام أهل الجمل.2 - أحكام النساء.3 - اختيار الشعراء.4 - الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد.5 - الأركان في دعائم الإيمان .6 - الإستبصار في ما جمعه الشافعي من الأخبار 7 - الإشراف في أهل البيت (عليهم السلام) .8 - أصول الفقه. 9 - الإعلام فيما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام 10 الإفتخار.11 - أقسام المولى في اللسان .12- الإفصاح في الإمامة .13 - الإقناع في وجوب الدعوة.14 - الأمالي .15 الإنتصار.16 - أوائل المقالات .17 - الإيضاح في الإمامة .18 - إيمان أبي طالب(ع).19 - البيان عن غلط قطرب في القرآن .20 - البيان في تأليف القرآن .
~ ~


وجاء في مقدمة كتابه المسائل الصاغانية ، ملخصاً:« كان له مجلس نظر في داره بدرب رباح ، يحضره كافة العلماء من سائر الطوائف ، يناظر أهل كل عقيدة ، زاره ابن النديم صاحب الفهرست في ذلك المجلس ، وقال عنه: شاهدته فرأيته بارعاً..كان من أحفظ الناس وأحرصهم على التعليم ، يدور على حوانيت الحاكة والمكاتب ، فيتلمح الصبي الفطن فيستأجره من أبويه .

توفي في بغداد ، في العقد الثامن من عمره سنة413 ، و شيعه ثمانون ألفاً من الباكين عليه ، وصلى عليه تلميذه الشريف المرتضى بميدان الأشنان ، وضاق بالناس على كبره ، ودفن عند رجلي الإمام محمد بن علي الجواد(ع)بجنب أستاذه الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، صاحب كتاب كامل الزيارات ، ورثاه الشريف المرتضى ، والشيخ عبد المحسن الصوري وغيرهما من الشعراء ، ومهيار الديلمي ».



أقول: شملت مرجعية الشيخ المفيد(قدس سره)كافة البلاد الإسلامية لأن الشيعة كانوا مننتشرين فيها ، وكان يرسل وكلاءه ونوابه اليها، وقد رثاه الشيخ عبد المحسن الصوري في قصيدة ، منها:

يا له طارقاً من الحدثان **** الحقَ ابن النعمان بالنعمان

برئت ذمة المنون من الإيمان**** لما اعتدت على الإيمان

وأرى الناس حيث حلوا من الأرض*** وحيث انتحوا من الأوطان

يطلبون المفيد بعدك والأسماء**** تمضي فكيف تبقى المعاني

فجعة أصبحت تبلغ أهل الشام**** صوت العويل من بغدان

ومن قصيدة مهيار الديلمي:

ما بعد يومك سلوة لمعلل**** مني ولا ظفرت بسمع معذل

وتشابه الباكون فيك فلم يبن**** دمع المحق لنا من المتعمل

يا مرسلا إن كنت مبلغ ميت**** تحت الصفائح قول حي مرسل

من للجدال إذا الشفاه تقلصت**** وإذا اللسان بريقه لم يَبلل

ولغامض خاف رفعت قوامه**** وفتحت منه في الجواب المقفل

رحل الحمام بنا غنيمة فائز**** ما ثار قط بمثلها عن منزل

كانت يد الدين الحنيف وسيفه**** فلأبكين على الأشل الأعزل

لو فل غرب الموت عن متدرع**** بعفافه أو ناسك متعزل

لحمته أيد لاتني في نصره**** صدق الجهاد وأنفس لا تأتلي

وغدت تطارد عن قناة لسانه**** أبناء فهر بالقسي الذبل

سمح ببذل النفس فيهم قائم**** لله في نصر الهدى متبتل

نزاع أرشية التنازع فيهم ****حتى يسوق إليهم النص الجلي

يصبو لها قلب العدو وسمعه **** حتى ينيب فكيف حالك بالولي

ومن قصيدة تلميذه الشريف المرتضى:

إن شيخ الإسلام والعلم والدين**** تولى فأزعج الإسلاما

والذي كان غُرةً في دجى**** الأيام أودى فأوحش الأياما

كم جلوت الشكوك تعرض في**** نصِّ وحيٍ وكم نصرتَ إماما

وخصوم لُدٍّ ملأتهم بالحق**** في حومة الخصام خصاما

عاينوا منك مصمتاً ثغرة**** النحس وما أرسلت يداك سهاما

وشجاعاً يفري المرائر ، ما**** كل شجاع يفري الطلا والهاما

من يثير العقول من بعد ما**** كن هموداً وينتج الأفهاما

فامض صفراً من العيوب فكم**** بان رجال أثروا عيوباً وذاما

وقال القاضي نور الله في مجالس المؤمنين: وجدت على قبره رقعة مكتوب فيها:

لا صوَّتَ الناعي بفقدك إنه**** يومٌ على آل الرسول عظيم

إن كنت قد غُيبت في جدث الثرى**** فالعلم والتوحيد فيك مقيم

والقائم المهدي يفرح كلما**** تليت عليك من الدروس علوم
4- الشريف المرتضى على بن الحسين الموسوي(قدس سره)


خلاصة ترجمته للسيد أحمد الحسيني في مقدمة كتابه: رسائل المرتضى:



«السيد المرتضى علم الهدى ذو المجدين ، أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم(ع).

كان والده يكنى ب‍أبي أحمد ويلقب ب‍الطاهر ، وكان نقيب الطالبيين في بغداد . وأمه: فاطمة بنت الحسن الملقب ب‍الناصر الصغير نقيب العلويين في بغداد ، وجده أحمد بن الحسن الملقب بالناصر الكبير الأطروش، بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي زين العابدين(ع)

وقد رأى الشيخ المفيد في منامه أن فاطمة الزهراء بنت رسول الله (ص) دخلت عليه وهو في مسجده بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين (عليهما السلام) صغيرين فسلمتها إليه وقالت: علمهما الفقه ، فانتبه الشيخ وتعجب من ذلك! فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها وبين يديها ابناها علي المرتضى ومحمد الرضي صغيرين ، فقام إليها وسلم عليهافقالت له: أيها الشيخ هذان ولديَّ قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه! فبكى الشيخ وقص عليها المنام وتولى تعليمهما وأنعم الله عليهما !

ولد المرتضى(قدس سره)في رجب سنة355، وتوفي في 25 ربيع الأول سنة436، وسنه يومئذ ثمانون سنة وثمانية أشهر ، وصلى عليه ابنه، وتولى غسله أبو الحسين النجاشي مع الشريف أبو يعلى الجعفري وسلار بن عبد العزيز ، كما في رجال النجاشي، ودفن في داره أولاً ، ثم نقل إلى جوار جده الحسين(ع)ودفن في مشهده المقدس مع أبيه وأخيه ، وقبورهم ظاهرة مشهورة.
~ ~


قال تلميذه الشيخ الطوسي في الفهرست: متوحد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدم في العلوم ، مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر واللغة . وقال أيضاً في الرجال: أكثر أهل زمانه أدباً وفضلاً ، متكلم فقيه ، جامع للعلوم كلها ، مد الله في عمره.

وقال النجاشي: حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر ، وكان متكلماً شاعراً ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا .

وقال العلامة في الخلاصة: وبكتبه استفادت الإمامية منذ زمنه (رحمه الله) إلى زماننا هذا وهو سنة ثلاث وتسعين وست مائة ، وهو ركنهم ومعلمهم قدس الله روحه وجزاه عن أجداده خيراً.

وقال السيد ابن زهرة في غاية الإختصار: علم الهدى الفقيه النظار ، سيد الشيعة وإمامهم ، فقيه أهل البيت ، العالم المتكلم البعيد ، الشاعر المجيد ، كان له بر وصدقة وتفقد في السر ، عرف ذلك بعد موته (رحمه الله) كان أسن من أخيه ، ولم ير أخوان مثلهما شرفاً وفضلاً ونبلاً وجلالاً ورئاسةً وتحابباً وتوادداً .لما مات الرضي لم يصلِّ المرتضى عليه عجزاً عن مشاهدة جنازته وتهالكاً في الحزن. ترك المرتضى خمسين ألف دينار ، ومن الآنية والفراش والضياع ما يزيد على ذلك .

وقال المحقق الكركي في رسالته قاطعة اللجاج في حل الخراج: كان (رحمه الله) ربع القامة نحيف الجسم أبيض اللون حسن الصورة ، فصيح اللسان ، يتوقد ذكاء ، مد الله له في العمر فنيف على الثمانين ، وبسط له في المال والجاه والنفوذ ، ففي المال كانت له ثمانون قرية .

وقال السيد الصدر في تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: انتهت إليه رئاسة الإمامية في الدين والدنيا ، ولم يتفق لأحد ما اتفق له من بسط اليد ، وطول الباع في إحياء دوارس المذهب ، كان يدرس في كل العلوم الإسلامية ، لا سيما الكلام والفقه والأدب والحديث ، ويجري على تلامذته رزقاً ، وتخرج عليه أعلام علماء الإسلام وأئمة الفقه والكلام ، وصنف أصولاً وتأسيسات غير مسبوق بمثلها ، وأكثر في التصنيف في المعقولات لنصرة الدين في تلك الطبقات بتلك المصنفات فكانت له آيات بينات وكرامات كالمعجزات. إمام أئمة الأدب والكلام والفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والشعر ، كان شاعراً غلب علمه على شعره.
~ ~


وقال ابن حجر في لسان الميزان: هو أول من جعل داره دار العلم ، وقدرها للمناظرة ، ويقال إنه امرؤ لم يبلغ العشرين ، وكان قد حصل على رئاسة الدنيا العلم مع العمل الكثير في اليسير ، والمواظبة على تلاوة القرآن وقيام الليل ، وإفادة العلم ، وكان لا يؤثر على العلم شيئاً ، مع البلاغة وفصاحة اللهجة .

وقال في تتميم يتيمة الدهر: قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى ، في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم ، وله شعر في نهاية الحسن.

وقال في مرآة الجنان: إمام أئمة العراق بين الإختلاف والإفتراق ، إليه فزع علماؤنا وأخذ عنه عظماؤنا ، صاحب مدراسها وجامع شواردها وآنسها ، ممن سارت أخباره ، وعرفت بها أشعاره ، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره. وتواليفه في أصول الدين ، وتصانيفه في أحكام المسلمين ، مما يشهد أنه فرع تلك الأصول ، ومن أهل ذلك البيت الجليل...تولى نقابة النقباء الطالبيين شرقاً وغرباً ، وإمارة الحاج والحرمين ، والنظر في المظالم ، وقضاء القضاة ، ثلاثين سنة وأشهراً .

وقال فخر الدين الرازي في بعض كتبه بعد ذكر بعض فضائله: إن فضائله لكثيرة ، وكفى شهادة في فضله كتابه الموسوم بالدرر والغرر.

وقال ابن الأثير في جامع الأصول: كانت إليه نقابة الطالبيين ببغداد ، وكان عالماً فاضلاً كاملاً متكلماً فقيهاً على مذهب الشيعة ، وله تصانيف كثيرة .
~ ~


عاصر الشريف المرتضى من الخلفاء أربعة هم: المطيع ، وكانت خلافته من سنة 334 إلى سنة 363 ، وكان عمر الشريف المرتضى حين وفاة المطيع لم يتجاوز ثمانية أعوام ، لذا لم يرد ذكره في الديوان . ثم ولي الخلافة الطائع إلى سنة 381 ، حيث وليها القادر إلى سنة422 ، إذ وليها ابنه القائم وهو شاب ، كان هذا الخليفة القائم آخر من عاصره الشريف المرتضى ، حيث توفي المرتضى سنة 436 وبقي القائم إلى سنة 467.

وعاصر المرتضى من الملوك البويهيين بهاء الدولة البويهي وأبناءه شرف الدولة وسلطان الدولة وركن الدين جلال الدولة ، ثم الملك أبا كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة.

وعاصر من الوزراء : أبا غالب محمد بن خالف ، والوزير أبا علي الرخجي والوزير أبا علي الحسن بن أحمد ، والوزير أبا سعد بن عبد الرحيم ، والوزير أبا طالب محمد بن أيوب بن سليمان البغدادي ، والوزير أبا منصور بهرام بن مافنة وزير الملك أبي كاليجار ، وغيرهم.

وعاصر من النقباء والده الشريف أبا أحمد الموسوي ، وخاله الشريف أحمد بن الحسن الناصر وأخاه الشريف أبا الحسن محمداً الرضي ، والشريف أبا علي عمر بن محمد بن عمر العلوي، والشريف نقيب النقباء أبا الحسن الزينبي ، والشريف أبا الحسين بن الشيبة العلوي ، وغيرهم.

وعاصر من الأمراء: الأمير أبا الغنائم محمد بن مزيد المقتول سنة 401، وعميد الجيوش أبا علي أستاذ هرمز المتوفى في هذه السنة أيضاً ، وأمير الأمراء أبا منصور بويه بن بهاء الدولة ، والأمير أبا شجاع بكران بن بلفوارس ، والأمير عنبر الملكي المتوفى سنة420‍، وأمير عقيل غريب بن مقفى المتوفى سنة 415.



وكان (قدس سره)يجري على تلامذته رزقاً ، فكان للشيخ أبي جعفر الطوسي(قدس سره)أيام قراءته عليه كل شهر اثنا عشر ديناراً ، وللقاضي ابن البراج كل شهر ثمانية دنانير، ووقف(قدس سره)قرية على كاغد الفقهاء .

وأصاب الناس قحط فاحتال رجل يهودي على تحصيل قوت يحفظ به نفسه ، فحضر يوماً مجلس المرتضى وسأله أن يقرأ عليه شيئاً من علم النجوم ، فأذن له وأمر له بجراية تجري عليه كل يوم ، فقرأ عليه برهة ثم أسلم على يديه !

ثم عدَّد السيد الحسيني مؤلفاته كما في الذريعة وهي117مؤلفاً ، نذكر منها:

1- إبطال القياس. 3 - الأمالي في التفسير 4 - الإنتصار في انفرادات الإمامية. 5-الذريعة في أصول الفقه . 6 - إنقاذ البشر من الجبر والقدر 7 - الرسالة الباهرة في العترة الطاهرة 8 - كتاب البرق في علم الأدب 9 - تفسير الخطبة الشقشقية 11 - تفضيل الأنبياء على الملائكة 12 - تقريب الأصول في علم الكلام ، 13 - تكملة الغرر والدرر. 14 - تنبيه الغافلين عن فضل الطالبيين في الآيات النازلة في شأن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) 15 - تنزيه الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) .18 - جواب أهل الحجاز في نفي سهو النبي(ص) 22 - جواب الملاحدة في قدم العالم. 23 - جوابات المسائل البادرائيات 24 - جوابات المسائل التبانيات. 26 - جوابات المسائل الجرجانية ،27 - جوابات المسائل الحلبية الأولى.30 - جوابات المسائل الرازية 31 - جوابات المسائل الرسية الأولى 33 - جوابات المسائل الرمليات. 34 - جوابات المسائل السلارية 35 - جوابات المسائل الصيداوية. 36 - جوابات المسائل الطبرية 37 - جوابات المسائل الطرابلسية الأولى41 - جوابات المسائل الطوسية ، 43 - جوابات المسائل المصريات الأولى 46 - جوابات المسائل الموصليات الأولى ، 50 - جوابات المسائل المسائل الناصرية 51 - حجية الإجماع ، 52 - الحدود والحقائق 53 - الخلاف في أصول الفقه. 59 - الرد على ابن جني في تعريضه لأبيات المتنبي 61 - الرد على من أثبت حدوث الأجسام من الجواهر67 - الشافي في الإمامة وإبطال حجج العامة 72 - الطيف والخيال في الأدب ، 73 - عجائب الأغلاط 74 - رسالة في العصمة. 79 - كشف آيات القرآن 82 - المحكم والمتشابه .95 - مسألة في توارد الأدلة 109 - مسألة في نفي الرؤية.110 - مسألة في الولاية من قبل السلطان الجائر 112 - كتاب المعرفة في إعجاز القرآن 115 - مناظرة أبي العلاء المعري ، الذريعة 22 / 286 . 116 - مناظرة الخصوم وكيفية الاستدلال عليهم. 117 - منقذ البشر من أسرار القضاء والقدر ».



وفي ترجمته في مقدمة كتابه الإنتصارللمحامي رشيد الصفار، ماخلاصته:

«كان الشريف المرتضى(قدس سره)خليفة أستاذه العلامة الشيخ المفيد(قدس سره)في علم الكلام وفن المناظرة ، وكان مجلسه كمجلس شيخه المفيد يحضره أقطاب العلماء من كافة المذاهب ، بل وسائر الملل ، وقد مر عليك دراسة اليهودي عليه ، وكثرة اختلاف الصابي وتردده إليه ، وما قاله ابن الجوزي في أول الترجمة بأن المرتضى كان يناظر عنده في كل المذاهب ، وهذا يدل على فضل اطلاعه على فوارق المذاهب ومواد الخلاف فيما بينهم، وهو مع ذلك كان محترماً لدى جميعهم ، معظماً عندهم ، إلا عند حساده ومناوئيه .

قال الخطيب البغدادي: كتبت عنه وكان رأساً في الإعتزال ، كثير الإطلاع والجدال ! وقال الثعالبي صاحب يتيمة الدهر: وقد انتهت الرياسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم والأدب ، والفضل والكرم.

وقد سئل عنه فيلسوف المعرة أبو العلاء بعد أن حضر مجلسه فقال:

يا سائلي عنه لما جئت أسأله**** فإنه الرجل العاري عن العار

لو جئته لرأيت الناس في رجل**** والدهر في ساعة والأرض في دار ».
5- شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي(قدس سره)


نورد سيرته(قدس سره) ملخصةً من ترجمة صاحب الذريعة الشيخ الطهراني(قدس سره)في مقدمة كتابه النهاية ، والشيخ حسن سعيد الطهراني في مقدمة كتابه الإقتصاد ، وترجمة جامعة المدرسين في مقدمة كتابه الفقهي المقارن: الخلاف:

خص الله الشيخ الطوسي(قدس سره)بصفات بارزة وعناية فائقة ، فقد كرس حياته طوال عمره لخدمة الدين والمذهب ، وبهذا استحق مكانته السامية ، وأصبح علماً من أعظم أعلام ، يذكر اسمه بتعظيم وإجلال وإكبار وإعجاب .

هو الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ، نسبة إلى طوس من مدن خراسان، ولد فيها في شهر رمضان سنة385 ، عام وفاة هارون بن موسى التلعكبري وبعد أربع سنين من وفاة الشيخ الصدوق ، وهاجر إلى العراق فهبط بغداد في سنة 408، وهو ابن ثلاثة وعشرين عاماً، وكانت زعامة المذهب الجعفري فيها يومذاك لشيخ الأمة وعلم الشيعة محمد بن محمد بن نعمان الشهير بالشيخ المفيد عطر الله مثواه ، فلازمه ملازمة الظل ، وعكف على الإستفادة منه ، وأدرك شيخه الحسين بن عبيد الله بن الغضائري المتوفى سنة 411 ، وشارك النجاشي في جملة من مشايخه، وبقي على اتصاله بشيخه حتى اختار الله للأستاذ دار لقائه في سنة413، فانتقلت زعامة الدين ورياسة المذهب إلى علامة تلاميذه علم الهدى السيد المرتضى(قدس سره)فلازم الحضور تحت منبره ، وعني به المرتضى أكثر من سائر تلاميذه ، وعين له في كل شهر اثني عشر ديناراً ، وبقي ملازماً له طيلة ثلاث وعشرين سنة ،حتى توفي السيد المعظم لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة436 ، فاستقل شيخ الطائفة في المرجعية، وكانت داره في الكرخ مأوى الأمة ، وتقاطر إليه العلماء والفضلاء للحضور تحت منبره ، وبلغ تلاميذه ثلاث مائة من مجتهدي الشيعة ، وأكثر منهم من العامة ، وقد اعترف الجميع بمكانته العلمية حتى أن الخليفة القائم بأمر الله عبد الله بن القادر بالله أحمد خصه بكرسي الكلام والإفادة ، وهو أعلى كرسي علمي في الخلافة لمن برز في علومه وتفوق على أقرانه .
~ ~


بعد إحدى عشرة سنة من زعامته العلمية ، جاءت موجة آل سلجوق وأنهوا حكم آل بويه ، وحدثت الفتن بين الشيعة والسنة ، وأمر طغرل بيك أول ملوك السلاجقة بشن حملة شعواء على الشيعة على الشيعة في بغداد ، وأمر بإحراق المكتبة التي أنشأها أبو نصر سابور بن أردشير ، وزير بهاء الدولة البويهي ، وكانت من دور العلم المهمة في بغداد ، بناها هذا الوزير الجليل والأديب الفاضل في محلة بين السورين في الكرخ سنة 381 ، على مثال بيت الحكمة الذي بناه هارون الرشيد ، جمع فيها ما تفرق من كتب فارس ، والعراق ، واستكتب تآليف أهل الهند والصين والروم ، ونافت كتبها على عشرة آلاف ، من مهام الأسفار وجلائل الآثار ، وأكثرها نسخ الأصل بخطوط المؤلفين !

قال ياقوت الحموي: وبها كانت خزانة الكتب التي أو قفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة ولم يكن في الدنيا أحسن كتباً منها ، كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحررة إلخ.

وكان من جملتها مائة مصحف بخط ابن مقلة على ما ذكره ابن الأثير، فاحترقت هذه المكتبة العظيمة فيما احترق من محال الكرخ ، وهاجموا مسجد الشيخ الطوسي(قدس سره)وبيته ليقتلوه !

قال ابن الجوزي في حوادث سنة 448: وهرب أبو جعفر الطوسي ونهبت داره ثم قال في حوادث سنة 449: وفي صفر في هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلم الشيعة بالكرخ ، وأخذ ما وجد من دفاتره وكرسي كان يجلس عليه للكلام ، وأخرج إلى الكرخ وأضيف إليه ثلاث سناجيق بيض ، كان الزوار من أهل الكرخ قديماً يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة الكوفة ، فأحرق الجميع !

هاجر الشيخ الطوسي(قدس سره) إلى النجف الأشرف لائذاً بجوار أمير المؤمنين(ع) وصيرها مركزاً للعلم ، وأخذت تشد إليها الرحال ، وقام فيها صرح الإسلام ، وتخرج منها في زمنه وبعده آلافٌ مؤلفةٌ من أساطين الدين وأعاظم الفقهاء ، وكبار الفلاسفة ، ونوابغ المتكلمين ، وأفاضل المفسرين ، وأجلاء اللغويين ، وغيرهم ممن خبروا العلوم الإسلامية بأنواعها .
~ ~


من أمعن النظر في تاريخ الشيعة وفي مؤلفات الشيخ الطوسي المتنوعة ، علم أنه في الطليعة من فقهائهم، فقد أسس طريقة الإجتهاد المطلق في الفقه وأصوله واشتهر بالشيخ ، فهو المراد به إذا أطلق في كلمات الأصحاب ، من عصره إلى عصر زعيم الشيعة بوقته أبي ذر زمانه الشيخ مرتضى الأنصاري ، المتوفى سنة 1281، فقد يطلق الشيخ في عصرنا ويكون المراد به الشيخ الأنصاري ، أما في كتب القدماء والسلف فالمراد هو شيخ الطائفة(قدس سره).

لاحظ شهادة العلامة الحلي بحقه ، والعلامة هوالذي طبقت العالم الإسلامي شهرته ، وتضلع من سائر العلوم ، ونبغ في كافة الفنون ، وانتهت إليه رياسة علماء عصره في المعقول والمنقول ، وألف في كل علم عدة كتب ، ولم يشك أح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gwer.0forum.biz
 
المراجع الأكثر تأثيراً في حياة الشيعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مسلم ابن عقيل عليه السلام :: منتدى علمائنا الاعلام-
انتقل الى: